4 - التفصيل بين الزروع فتجب فيها الزكاة وغيرها فلا تجب وقد نسبه ابن قدامة إلى أبي حنيفة .
فما صرح به الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف « 1 » من كونهم على قولين : الوجوب مطلقاً وعدم الوجوب مطلقاً - وممن نسبه إليه أبو حنيفة - غير دقيق ولا مستوعب . وكذا ما في التذكرة للعلامة حيث حكى القول بعدم الوجوب مطلقاً عن أهل الرأي وبالوجوب مطلقاً عن الشافعي ومالك وأحمد ، مع أنه ( قدس سره ) ينقل بالنص عن المغني وفيه قول أبي حنيفة بالتفصيل ، وكذا قول السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( فهم بين قولين مطلقين ولا قائل بالتفصيل ، ولعله يوجد به قول شاذ ، بل قد نسبه بعضهم إلى أبي حنيفة إلا أنا لم نجده ) ) « 2 » .
أما على مستوى قول أئمة المذاهب الأربعة فلهم قولان كما نقلنا ، الوجوب مطلقاً وهو قول الجمهور إذ لم يشترطوا البلوغ ، وتفصيل أبي حنيفة بين الغلات فيجب فيها العشر وغيرها فلا يجب .
أدلة النافين لوجوب الزكاة مطلقاً
ونبدأ أولًا بما قيل أو يمكن أن يقال من الموانع عن الأخذ بظهور عدد من الروايات في وجوب الزكاة على الصبي في الجملة ، وهو بنفس الوقت دليل القائلين بعدم الوجوب مطلقاً ، وعمدة ما ذكروه أمران : أحدهما عام والآخر خاص بهذه المسألة ، وهما :
الأول : حديث الرفع :
وهو حديث رفع القلم عن ثلاثة أحدهما الصبي حتى يحتلم « 3 » ، قال الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في الخلاف : ( ( ويمكن أن يستدل بما روي عن النبي ( صلى
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 40 المسألة ( 42 ) .
( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى من المجموعة الكاملة لآثار السيد الخوئي : 23 / 56 .
( 3 ) وسائل الشيعة : أبواب مقدمة العبادات ، باب 4 ، ح 11 ، 12 .