وقال ابن حمزة فإن نخع عمداً أو سهواً ولم يخرج الدم ، حرم ، وإن خرج الدم وفعل سهواً أو سبقته السكين ، لم يحرم ) ) « 1 » .
واستند القائلون بالتحريم إلى الإجماع الذي ادعاه السيد ابن زهرة وجملة من الروايات الآتية بإذن الله تعالى وإلى وجهٍ حاصله : ( ( أن الذبح المشروع هو المشتمل على قطع الأربعة خاصة ، فالزائد عليها يخرج عن كونه ذبحاً شرعياً ، فلا يكون مبيحاً ، وجرى مجرى ما لو قطع عضواً من أعضائه فمات ) ) « 2 » .
وأجيب بأنه ( ( مجرد دعوى لا دليل عليها ، بل مقتضاها حرمة الزيادة وإن لم تكن إبانة ، ولا أظن أحداً يقول بذلك ، فلا يقطع بمثلها إطلاق الأدلة كتاباً وسنةً فضلًا عن خصوصها من صحيح الطير وغيره ) ) « 3 » .
أقول : الجواب صحيح وبتعبير آخر : إن فري الأوداج لم يؤخذ بشرط لا عن غيره ، إلا أن يرد نهي فيعود الاستدلال إلى الروايات .
واختار الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف عدم الحرمة وحكى إجماع الصحابة عليه وقال : ( ( وبه قال جميع الفقهاء .
وقال سعيد بن المسيب : يحرم أكلها .
دليلنا : أن الأصل الإباحة .
وأيضاً : قوله تعالى :
( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ )
وهذا ذكر اسم الله عليه ، وعليه إجماع الصحابة .
روي عن علي ( عليه السلام ) أنه سئل عن بعير ضربت عنقه بالسيف ، فقال : ( يؤكل ) .
وعمران بن حصين ، قيل له في رجل ذبح بطة ، فأبان رأسها ، فقال : تؤكل .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 8 / 321 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 11 / 481 ونقله صاحب الجواهر ( قدس سره ) وغيرهما .
( 3 ) جواهر الكلام : 36 / 123 .