لكن هذا القياس باطل ؛ لأن عدم صحة تذكية المذبوح لفوات موضوع التذكية ، وليس لعدم استقرار الحياة ، مع أن كون المذبوح حياً محل نظر وإن كان يتحرك حركة قوية قبل أن يتحول إلى جثة هامدة .
الشرط الثامن : عدم إبانة الرأس قبل الموت :
في هذا العنوان بحثان :
أولهما : في الحكم الوضعي أي حلية الذبيحة التي قطع رأسها قبل أن تموت وعدمها .
وثانيهما : في الحكم التكليفي أي حكم الفعل نفسه .
ولا ملازمة بين الحكمين فقد نسب صاحب الرياض ( قدس سره ) إلى البعض القول بحرمة الذبيحة وكراهة الفعل « 1 » ، ويقصد بالبعض الشيخ في الخلاف حيث حكى العلامة ( قدس سره ) عنه قوله : ( ( يكره إبانة الرأس من الجسد وقطع النخاع قبل أن تبرد الذبيحة ، فإن خالف وأبان لم يجز أكله وبه قال جميع الفقهاء ) ) « 2 » لكن الموجود في كتاب الخلاف ( ( لم يحرم ) ) « 3 » وهو المناسب للسياق الذي سننقله ( صفحة 139 ) بإذن الله تعالى ، لكنه اختار القول بالحرمة في النهاية كما سيأتي بإذن الله تعالى .
وقبل الخوض في البحثين نذكر الروايات الواردة في المقام وهي :
1 - صحيحة الفضيل بن يسار قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل ذبح فتسبقه السكين فتقطع الرأس ، فقال : ذكاة وحية لا بأس بأكله ) « 4 » .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 13 / 334 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 8 / 320 المسألة ( 30 ) .
( 3 ) الخلاف : 6 / 52 ، المسألة ( 13 ) .
( 4 ) الروايات السبع تجدها في وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 9 ، بحسب الترتيب .