ومنها ما ورد في زكاة مال الصغير والمجنون والعبد إذا اتُجر به كصحيحة أبي بصير قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس على مال اليتيم زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه فيما بقي حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنما عليه زكاة واحدة ثم كان عليه مثل ما على غيره من الناس ) « 1 » .
الثاني : ما ورد من التعبير في عدة روايات ب - ( الأثمان ) وهو عنوان شامل لكل العملات التي يمكن أن تكون ثمناً ووسيطاً في المداولات التجارية ولا يختص بالدينار والدرهم فنتمسك بإطلاقه ، كما في ذيل صحيحة الحلبي المتقدمة ( صفحة 89 ) : ( وعن الغضاة من الفرسك وأشباهه فيه زكاة ؟ قال : لا ، قلت : فثمنه ؟ قال : ما حال عليه الحول من ثمنه فزكّه ) « 2 » وموثقة زرارة وبكير المتقدمة ( صفحة 88 ) .
وقد عبر عن الثمن بالغلة من باب حذف المضاف في بعض الروايات كموثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ليس على البقول ولا على البطيخ وأشباهه زكاة إلا ما اجتمع عندك من غلته فبقي عندك سنة ) « 3 » .
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ليس على الخضر ولا على البطيخ زكاة ولا على البقول وأشباهه زكاة إلا ما اجتمع عندك من غلته فبقي عندك سنة ) « 4 » .
لا يقال : إن سائر العروض مما يمكن جعلها أثماناً كما في المقايضة المعروفة حتى اليوم فلا خصوصية للعملات .
فإنه يقال : إن المراد بالأثمان الأمور المتمحضة في الثمنية وهي العملات أما العروض فإنها في الغالب من المبيعات وليس الأثمان .
وقد طبقوا هذا الوجه من التعميم في مسألة أخرى من الزكاة وهي إمكان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، باب 1 ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 11 ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 11 ، ح 7 ، 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 11 ، ح 7 ، 10 .