( قدس الله روحيهما ) ، قال ( قدس سره ) : ( ( لا زكاة في مال التجارة عند المحصلين من أصحابنا ، وإذا باع استأنف به الحول .
وفيهم من قال : فيه الزكاة إذا طلب برأس المال أو بالربح .
ومنهم من قال : إذا باعه زكّاه لسنة واحدة .
ووافقنا ابن عباس في أنه لا زكاة فيه . وبه قال أهل الظاهر كداود وأصحابه .
وقال الشافعي : هو القياس .
وذهب قوم إلى أنه ما دامت عروضاً وسلعاً لا زكاة فيه ، فإذا قبض ثمنها زكّاه لحول واحد . وبه قال عطاء ، ومالك .
وذهب قوم إلى أن الزكاة تجب فيه ، يقوّم كل حول ويؤخذ منه الزكاة . وبه قال الشافعي في ( الجديد ) و ( القديم ) ، وإليه ذهب الأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه .
دليلنا : الأخبار ) ) « 1 » .
وقال آخرون بعدم الوجوب والاستحباب وهو ظاهر صدر عبارة الخلاف المتقدمة إلا أن نحمل كلامه على عدم الوجوب الشامل للاستحباب ، وهو أيضاً مما يحتمله نقل العلامة ( قدس سره ) عن ابن أبي عقيل ( قدس سره ) في المختلف .
واختار السيد صاحب العروة ( قدس سره ) الاستحباب وقال أنه : ( ( على الأصح ) ) ولا يعلم مراده أن الأصحّية مقابل الوجوب أم مقابل عدم الاستحباب أصلًا ؟ ظاهر انحصار الأقوال بالوجوب والاستحباب بحسب حكاية العلامة ( قدس سره ) الأول ، لكن السيد الخوئي ( قدس سره ) فهم الثاني فعلّق بقوله : ( ( بل الأصح عدم الاستحباب ) ) « 2 » باعتبار الفراغ من عدم الوجوب .
فالأقوال في المسألة ثلاثة : الوجوب ، والاستحباب ، وعدمهما .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : 2 / 91 ، مسألة 106 .
( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 23 / 139 .