بن هاشم عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : ( إذا تزوجت البكر بنت تسع سنين فليست مخدوعة ) « 1 » .
15 - الروايات الدالة على أن الأمة لا تستبرأ إلى تسع سنين كخبر محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) ( في حد الجارية الصغيرة السن الذي إذا لم تبلغه لم يكن على الرجل استبراؤها ، قال : إذا لم تبلغ استُبرئت بشهر ، قلت : وإن كانت ابنة سبع سنين أو نحوها مما لا تحمل فقال : هي صغيرة ، ولا يضرّك أن لا تستبرءها ، فقلت : ما بينها وبين تسع سنين ، فقال : نعم ، تسع سنين ) « 2 » .
واستدل لهذا القول أيضاً بالاحتياط فإن الأحوط البدء بالتكاليف في وقت مبكر .
مناقشة القول الأول المشهور :
يوجد توجّه معاصر يناقش في القول المشهور ( ( وأنه لا يوجد دليل معتبر يعتمد عليه على نظرية التسع ) ) « 3 » .
فناقشوا في ( الإجماع ) من جهة كونه مدركياً مستنداً إلى الروايات ومن جهة أصل وجوده ( ( ذلك أن بعض كتب القدماء لم تطرح السن علامة على البلوغ عند البنات ، وإنما جعلت المعيار في بلوغهن هو الحيض ، وعدم ذكر السن في الكتب الفقهية - حيث تُطرَح علامات البلوغ وتُبَيَّن - يُعدُّ بنفسه دليلًا على عدم اعتباره في رأي الفقيه ونظره ، وإلا كان لا بد له من ذكره على تقدير أنه يراه من علائمه ) ) و ( ( ولا وجود لعلامية السن في البلوغ قبل عصر الشيخ الطوسي في الكتب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، باب 12 ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد ، باب 3 ، ح 11 .
( 3 ) الشيخ يوسف الصانعي ( دام ظله الشريف ) في مجلة الاجتهاد والتجديد ، العدد 5 ، صفحة 194 ، وقد عرّفته المجلة بأن له آراءً فقهية عديدة مخالفة للمشهور وخصوصاً في فقه المرأة .