ومرتبة تلازم الطفرة النوعية في مزاجها وبُنيتها ، وقد كشف الشارع عن مبدئه ، وهو التسع سنين ، ويحتمل سبق البلوغ على هذا الحد ، لكن الشارع اختاره موضوعاً للتكاليف ) ) « 1 » .
أقول : يرد على أصل الاعتراض تواتر هذا المعنى إجمالًا في الروايات ، فلا يمكن إلغاؤه جملة وتفصيلًا ، وإمكان البلوغ بإكمال التسع ، فهي أمارة طبيعية للبلوغ في الجملة كما سنفصّله بإذن الله تعالى .
ويرد على الجواب أن هذه الطفرة النوعية بعينها هي علامة البلوغ لأنها تلازمه ومن آثار تحرك الجهاز التناسلي وبدء نضجه وفاعليته .
أما التمسك ب - ( الاحتياط ) فإنه لا وجه له :
1 - لأن الأصل الجاري في المقام هو البراءة ونحوها من الأصول النافية للتكليف .
2 - إن الاحتياط إذا كان وارداً في التكليف بالعبادات بوقت مبكّر - وهذا لا حاجة فيه إلى التمسك بالاحتياط لورود الأدلة عليه - فإن تطبيق بعض الأحكام في هذا السن مطلقاً حتى لو لم يوجد احتمال للبلوغ مخالف للاحتياط ومنها :
أ - إقامة الحدود الكاملة مع أنها مشروطة بالبلوغ والحدود تدرأ بالشبهات .
ب - الدخول بالزوجة الصغيرة إذا أكملت تسع سنين مع اشتراطه بالبلوغ .
ج - لو حجّت البنت عندما أكملت تسعاً وهي غير بالغة بأية علامة ، فالقول بالإجزاء عن حجة الإسلام مخالف لشرط البلوغ وموثقة إسحاق بن عمار المتقدمة ( صفحة 168 ) .
وهذه نقوض على القول المشهور .
القول الثاني : بلوغ الأنثى بثلاث عشرة سنة .
وحكي هذا القول عن المحقق الكاشاني ، واستدل له بعدة روايات وهي :
1 - موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
( سألته عن الغلام
هامش
( 1 ) رسالة في البلوغ للشيخ جعفر سبحاني : 58 .