حكم تكليفي باجتناب معاشرتهم خصوصاً مع ذكر المصاحبة والقعود معهم ضمن عناوين المنهي عنه . وهي متحدة مع الرواية ( الرابعة ) التي هي بنقل الكليني ، وهذه بنقل ( قرب الإسناد ) وكتاب علي بن جعفر .
وأما الرواية ( الثالثة عشرة ) فلا دلالة فيها على المطلوب ولعل الإمام ( عليه السلام ) أجاب بالقاعدة العامة لتكون الفائدة أعم من الحالة الخاصة .
وأما الرواية ( الرابعة عشرة ) فقد حملها الأصحاب على الكراهة والآثار المعنوية لمخالفتها للقواعد التي أسسها أهل البيت ( عليهم السلام ) كما في الخبر السابق ولسانها لا يأبى ذلك كما هو واضح .
والنتيجة عدم وجود ما يصلح للاستدلال به على نجاسة أهل الكتاب ، بل وجود المعارض له .
روايات معارضة :
إن الروايات التي استدلوا بها على النجاسة توصلوا إليها من خلال ثلاثة معانٍ :
1 - عدم استعمال سؤر اليهودي والنصراني في ما يشترط فيه الطهارة كالوضوء والشرب .
2 - عدم استعمال آنيتهم والأكل منها وفيها وتناول طعامهم والنوم في فراشهم ولبس ثيابهم .
3 - غسل اليد عند مصافحتهم .
وقد وردت عدة روايات معارضة لجميع هذه المعاني .
فمن الطائفة الأولى وما يلحق بها من معانٍ أُخر :
1 - ذيل صحيحة علي بن جعفر المتقدمة ( السابعة ) وفيها ( وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يضطر