كشعره بل ولا كظفره المجرد ، فلا دلالة على نجاسة مثل الشعر أصلًا ) ) « 1 » .
فالنتيجة عدم نجاسة شعر اليهودي والنصراني وظفرهما بمقتضى هذه الرواية فحسب ، فتجري فيهما قاعدة الطهارة وبضميمة عدم القول بالفصل بين أجزاء بدنهما يحكم بطهارتهما ، ويكون وجوب اجتناب سؤرهما حكماً تعبدياً خاصاً .
لكن صاحب الحدائق ( قدس سره ) نقل عدم الخلاف في نجاسة ما لا تحله الحياة أيضاً من الكافر وخالف السيد المرتضى ( قدس سره ) بحكمه بطهارة ما لا تحله الحياة من نجس العين ، ونُقل عن صاحب المعالم مناقشته في النجاسة والميل إلى الطهارة وعدم قياسه على الكلب والخنزير مثلًا ( ( لخلو الأخبار عن تعليق الحكم بالتنجيس على الاسم كما وقع هناك ، وحينئذٍ يكون حكم ما لا تحله الحياة من الكافر خالياً من الدليل ، فيتّجه التمسك فيه بالأصل إلى أن يثبت المخرج عنه ) ) « 2 » .
ورد صاحب الحدائق بأن الحكم معلق على عنوانهما .
أقول : هذا الرد ليس بصحيح والصحيح ما قاله صاحب المعالم ( قدس سره ) لأن النصوص التي استدل بها على نجاسة أهل الكتاب لم تدل صريحاً على المطلوب وإنما انتزع عنوان النجاسة من اجتناب سؤرهم ونحوه وهو قاصر عن شمول ما لا تحله الحياة .
وأما ( السابعة ) فإنها تنافي روايات تشير إلى اعتصام ماء الحمام كصحيحة داود بن سرحان قال :
( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري ) « 3 »
وخبر إسماعيل بن جابر في قرب الإسناد عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : ( ابتدأني فقال : ماء الحمام لا ينجّسه شيء ) « 4 » وروايات وردت في نفس الموضوع كخبر أبي الحسن الهاشمي قال : ( سئل عن الرجال يقومون
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة من المجموعة الكاملة للشيخ الأنصاري : 5 / 109 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : 5 / 174 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، باب 7 ، الأحاديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، باب 7 ، حديث 6 .