( 222 ) وروي عن الباقر والصادق عليهما السلام : كراهية الجماع أول ليلة من
كل شهر ، إلا أول ليلة من شهر رمضان فإنه يستحب فيها ( 1 ) .
( 223 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " ألا إن لكل ملك حمى ، وإن
حمى الله محارمه ، فمن رتع حول الحمى أوشك أن يقع فيه " ( 2 ) ( 3 ) .
( 224 ) وروي أن معاذ بن جبل سأل النبي صلى الله عليه وآله عن الهلال ، فقال : " ما
بال الهلال يبدو دقيقا كالخيط ، ثم يزيد حتى يستوفى ، ثم لا يزال ينقص حتى
يعود كما بدأ ؟ فنزل قوله تعالى : " هي مواقيت للناس " الآية ( 4 ) ( 5 ) .
( 225 ) وفي الحديث لما هبط آدم عليه السلام ، قالت له الملائكة طف حول
هذا البيت ، فلقد طفنا به قبلك بألفي عام . وكان موضعه قبل آدم بيت يقال له
الضراح ، فرفع في الطوفان إلى السماء الرابعة تطوف به الملائكة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الصوم ، باب ( 30 ) من أبواب أحكام شهر رمضان ،
حديث 1 .
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب الايمان ، باب فضل من استبرأ لدينه . وسنن
الترمذي ، كتاب البيوع ( 1 ) باب ما جاء في ترك الشبهات ، حديث 1205 . ومسند أحمد
ابن حنبل 4 : 269 .
( 3 ) وهذا يدل على وجوب تجنب الشبهات لخوف الوقوع في المحرمات ، من
باب ما لا تتم الواجب إلا به ، فهو من باب الوجوب بالغير ( معه ) .
( 4 ) البقرة : 189 .
( 5 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 1 : 203 في تفسير آية ( 189 ) من
سورة البقرة .
( 6 ) البحار : 21 من الطبعة القديمة ، باب علل الحج وأفعاله ، نقلا عن تفسير
علي بن إبراهيم القمي ، في حديث عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : فلما قضى آدم
حجه ولقيته الملائكة بالأبطح ، فقالوا : يا آدم بر حجك ، أما انا قد حججنا قبلك هذا
البيت بألفي عام ) .
وروى أيضا عن كتاب قصص الأنبياء للقطب الراوندي عن أبي عبد الله عليه السلام
مثله . وروى الجزء الثاني من الحديث ( وكان موضعه قبل آدم بيت يقال له الضراح إلى
آخره ، الشيخ الأجل أبو الفتوح الرازي في تفسيره 2 : 426 في قوله تعالى : " إن أول
بيت وضع للناس " الآية ، عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام .