أنه لا يبصر شيئا ، ولا يشم الرائحة وانه قد ذهب لسانه ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
( إن صدق فله ثلاث ديات ) فقيل : يا أمير المؤمنين كيف يعلم أنه صادق ؟
فقال عليه السلام : ( أما ما ادعاه أنه لا يشم الرائحة ، فإنه يدنى منه الحراق ، فإن كان
كما يقول : وإلا نحى رأسه . وأما ما ادعاه في عينه ، فإنها تقابل بعين الشمس
فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يقبض عينيه ، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين .
وأما ما ادعاه في لسانه ، فإنه يضرب على لسانه بالإبرة ، فان خرج الدم أحمر
فقد كذب ، وإن خرج أسود فقد صدق ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 32 ) وروى الشيخ أيضا في التهذيب ، عن علي بن إبراهيم ، عن عبد الله
ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ما كان في الجسد منه اثنان ، فيه
نصف الدية ، مثل اليدين والعينين ) فقلت : رجل فقأت عينه ؟ فقال : ( نصف
الدية ) قلت : فرجل ذهبت إحدى خصيتيه ؟ فقال : ( إن كان اليسار ففيها ثلثا
الدية ) قال : ألم قلت : ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ؟ قال :
( لان الولد من الخصية اليسرى ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 33 ) وروى الشيخ في التهذيب في كتاب ظريف بن ناصح قال : ( قضى
أمير المؤمنين عليه السلام في رجل افتض جارية بإصبعه فخرق مثانتها ، فلم تملك
بولها ، فجعل لها ثلث الدية مائة وست وستين دينارا وثلثي دينار ) وقضى عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ، حديث 86 .
( 2 ) هذه الرواية يتوقف في العمل بها كثير من الأصحاب ويحكمون في اللسان
بالقسامة وأما الحكمان الأولان فهما موافقان للأصل ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 10 ، باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها ، حديث 22 .
( 4 ) وفي هذه الرواية شك كثير من الأصحاب وعملوا على التنصيف في الكل
اعتمادا على الأصل ( معه ) .