فقال : أنت قاتل أخي ولي أن أقتلك ، فقال له : قد قتلتني مرة ، فانطلق به إلى عمر
فأمره بقتله ، فخرج وهو يقول : يا أيها الناس قتلني والله قتلني والله ، فمروا به
إلى علي عليه السلام فأخبر بخبره ، فقال : ( لا تعجل عليه حتى أخرج من البيت )
فدخل على عمر فقال له : ( ليس الحكم فيه كذا ، ) فقال وما هو يا أبا الحسن ؟
فقال : ( يقتص هذا من أخي المقتول الأول كما صنع به ، ثم يقتله به . فنظر أنه
إن اقتص منه أتى على نفسه فعفى عنه وتباريا ) ( 1 ) .
( 4 ) وروى ابن محبوب عن علي بن رئاب ، عن زرارة عن الباقر عليه السلام
في عبد جرح رجلين ؟ قال : ( هو بينهما إن كانت جناية تحيط بقيمته ) قيل له :
فان جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار ؟ قال : هو بينهما
ما لم يحكم به الوالي للمجروح الأول ، قال : فان جنى بعد ذلك جناية ، قال :
جنايته على الأخير ) ( 2 ) .
( 5 ) وروى علي بن عقبة عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن عبد قتل أربعة
أحرار واحدا بعد واحد ؟ قال : ( هو لأهل الأخير من القتلى إن شاؤوا قتلوه
وإن شاؤوا استرقوه . لأنه إذا قتل الأول استحق أولياءه ، فإذا قتل الثاني استحق
من أولياء الأول ، فصار لأولياء الثاني . فإذا قتل الثالث استحق من أولياء
الثاني ، فصار لأولياء الثالث ، فإذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث ، فصار
لأولياء الرابع إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، باب القصاص ، حديث 13 .
( 2 ) التهذيب : 10 ، باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار والعبيد
والأحرار ، حديث 72 .
( 3 ) التهذيب : 10 ، باب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفار والعبيد
والأحرار ، حديث 71 .
( 4 ) هذه الرواية لم يشترط فيها حكم الحاكم ، بل ترتب الجناية ، وهي أولى
لأنه بنفس الجناية ، ينتقل إلى المجني عليه ، ولا يحتاج إلى الحاكم . ويحمل الأولى على أن
الجناية لم يكن محيطة بالقيمة ، فيحتاج فيها إلى التقويم المحتاج إلى الحاكم ( معه ) .