باب الحدود
( 1 ) روى الشيخ عن أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا زنى
المجنون أو المعتوه جلد الحد ، فإن كان محصنا رجم ) قلت : ما الفرق بين
المجنون والمجنونة ، والمعتوه والمعتوهة ؟ قال : ( المرأة إنما تؤتى والرجل
يأتي وإنما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة ، وأما المرأة إنما تستكره على الفعل
بها ، وهي لا تعقل ما يفعل بها ) ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الحدود باب المجنون والمجنونة يزنيان ، حديث 3 .
( 2 ) هذه الرواية لم يعمل بمضمونها كثير من الأصحاب ، لمخالفتها للأصل ، من
حيث إن المجنون غير مكلف ، والحد عقوبة إنما يلزم المكلف ، فنفي التكليف مستلزم
لنفي الحد .
وأيضا الفرق الذي ذكره بين المجنون والمجنونة لا يستلزم وجوب الحد في المجنون
باعتبار أن عقل اللذة وإدراكها حاصل فيهما معا ، بل وفي جميع البهائم ، مع أن ذلك
لا يسمى عقلا اصطلاحيا ، ليكون سببا في الحد ، كما كان سببا في غير المجنون .
وبالجملة الرواية لا اعتماد عليها ، فلا عمل على مضمونها ، هذا مع أن سندها غير معلوم
الصحة ( معه ) .