صلى الله عليه وآله فقال : " ليراجعها " قلت : تحتسب ؟ قال : " فمه " ( 1 ) .
( 393 ) وروى أصحابنا عن زرارة ، قال : سمعت من ربيعة الرأي ( 2 ) يقول
إن من رأيي ، أن الأقراء هي الأطهار بين الحيضتين ، وليس بالحيض ، فدخلت
على الباقر عليه السلام ، فحدثته بما قال : فقال عليه السلام : ( كذب لم يقل برأيه ، وإنما بلغه عن
علي عليه السلام ) فقلت : أصلحك الله أكان علي عليه السلام يقول ذلك ؟ قال : ( نعم ، كان
يقول : إن القرء ، الطهر ، تقراء فيه الدم ، فتجمعه ، فإذا جاء الحيض ، قذفته )
قلت : أصلحك الله ، رجل طلق امرأته وهي طاهرة من غير جماع ، بشهادة
عدلين ؟ قال : ( فإذا دخلت في الحيضة الثالثة ، فقد انقضت عدتها ، وحلت
للأزواج ) قال : قلت : إن أهل العراق يروون عن علي عليه السلام ، أنه كان يقول :
هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ؟ قال : ( كذبوا ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 394 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " طلاق الأمة ، تطليقتان ، وعدتها
حيضتان " ( 5 ) .
( 395 ) وقال الصادق عليه السلام : ( قد فوض الله إلى النساء ثلاثا : الحيض ،
و
هامش
( 1 ) صحيح البخاري . كتاب الطلاق ، باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق
حديث 1 .
( 2 ) إنما سمي ( الرأي ) لأنه كان يعمل به ، وأول من كان عاملا به ( معه ) .
( 3 ) مجمع البيان 2 : 326 ، سورة البقرة الآية ( 228 ) .
( 4 ) وهذا الحديث يدل على أن العدة بالأطهار ، لا بالحيض . وان المرأة تخرج
من العدة برؤية الدم الثالث ، ولا يرتقب الطهر ، بل لها أن تعقد النكاح قبل أن تطهر من
الدم الثالث ( معه ) .
( 5 ) سنن ابن ماجة ، كتاب الطلاق ، ( 30 ) باب في طلاق الأمة وعدتها ، حديث
2079 ، وفي الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ( 40 ) من أبواب العدد ، حديث 1 ،
مثله .