( الثالثة ) : هل يجب بسط الخمس على مستحقيه من الأصناف الثلاثة :
يراد بالبسط الاستيعاب والشمول لجميع المستحقين ، ويتصور على نحوين :
( أحدهما ) استيعاب أفراد كل صنف بسهم ذلك الصنف فيُقسّم سهم المساكين على كل المساكين وهكذا .
( ثانيهما ) استيعاب الأصناف بأن يُوزّع نصف الخمس على ثلاثة أسهم فسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل وسهم لليتامى .
فالكلام في جهتين :
الأولى : استيعاب أفراد الصنف الواحد .
( ( المعروف من مذهب الأصحاب أنه لا يجب استيعاب كل طائفة من الطوائف الثلاث بل لو اقتُصر من كل طائفة على واحدٍ جاز ) ) « 1 » وادعي ( ( نفي الخلاف فيه ، بل قد يُفهم من المنتهى الإجماع عليه ) ) « 2 » .
ويمكن الاستدلال له بأكثر من وجه :
1 - إن المراد من العناوين الثلاثة في الآية الشريفة الجنس كابن السبيل لا العموم ، وحتى لو أريد به الجميع فبلحاظ مخاطبة الجميع ، أي على جميع المكلفين أن يعطوا هذا السهم لجميع المساكين وليس أن كل واحد من المكلفين مخاطب بالدفع إلى جميع المساكين مثلًا .
2 - إن الاستيعاب متعذّر وتكليف بما لا يطاق .
3 - صحيحة البزنطي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ( السادسة ) .
4 - ولو شككنا فتجري أصالة البراءة من وجوب استيعاب الأفراد لأنه شك في أصل التكليف .
ويمكن ردّها جميعاً ؛ فيُردّ الأول بأن الظاهر من الجمع الاستيعاب كما لو
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 12 / 379 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 573 .