واستدل له بصحيحة ربعي بن عبد الله ( الثالثة ) ففيها : ( ثم يُقسَّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ) ولم يذكر فيها سهماً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبخبر المفضل ( الثالثة والعشرون ) .
ورُدّ هذا الاستدلال بعدة وجوه :
1 - ما قاله العلامة : ( ( في المختلف كما عن جماعة ممن تبعه ، أنه حكاية فعل ، فلعله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ دون حقه توفيراً للباقي على باقي المستحقين ) ) .
2 - واستبعده جماعة ؛ منهم صاحب المدارك بمنافاة ذلك لقوله ( عليه السلام ) في ذيل الرواية : ( وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) « 1 » .
والوجه الأول محتمل وقد دلّ كثير من الأخبار على أنه إن نقص سهمهم عن كفايته أعطاهم ما يكفيهم من عنده « 2 » فيضعف من قدرة الرواية على التصرف في ظاهر الآية الشريفة ، لكن الوجه الثاني وهو الاستبعاد لا ينفع في ردّ الاستدلال بل هو يؤكده إذ ظاهره أن الإمام ( عليه السلام ) يفعل كرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أخذ سهم الله ولم يذكر سهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
3 - وردّ أيضاً بأنَّ ( ( الصحيحة تحتمل التقية ، لأن مذهب أبي حنيفة إسقاط حق الرسول . بل في منتهى المقاصد أنه موافق لأكثر العامة ومنهم أبو حنيفة والشافعي ، بل في كنز العرفان أن عليه اتفاق علماء الجمهور ) ) « 3 » .
4 - ويضعّف أيضاً بإعراض الأصحاب عنه بشكل كاد أن يكون إجماعاً ولا يضر فيه مخالفة مجهول النسب لأنه مخالف للكتاب والروايات الشريفة وموافق للعامة .
هامش
( 1 ) المجموعة الكاملة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : كتاب الخمس ، ج 11 ، ص 289 .
( 2 ) كصحيح البزنطي ( السادسة ) ورواية حماد عن عيسى ( الثامنة ) .
( 3 ) الفقه للسيد محمد الشيرازي ( قدس سره ) : 33 / 381 .