تعرّض لذلك ) ) وحاصله أنَّ ( ( ما دلّ على انقلاب العمرة المفردة إلى المتعة هل يختص بمن لم يكن قاصداً للحج ولكن من باب الاتفاق بقي إلى أيام الحج أو يشمل الأعم منه ومن القاصد للحج ؟
وبعبارة أخرى : من كان مأموراً بالحج متعة هل يجوز له الإتيان بالعمرة المفردة ثم يكتفي بها عن عمرة التمتع أو أنه يلزم عليه الإتيان بعمرة التمتع ؟ فمن كان قاصداً للحج وكان مأموراً بالحج متعةً لا تكون عمرته المفردة مورداً للانقلاب إلى المتعة ، ويترتب على ذلك آثار منها : أنه لو كانت عمرته مفردة يجوز له الخروج بعدها ، وأما إذا انقلبت إلى المتعة وكانت عمرته متعة لا يجوز له الخروج بعدها ، لأنه مرتهن ومحتبس بالحج ) ) « 1 » .
واستدل ( قدس سره ) لذلك بما ورد في موثقة سماعة ( قال : من حج معتمراً في شوال ومن نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن أقام إلى الحج فهو متمتع ) « 2 » .
وبخبر معاوية بن عمار الذي مرَّ وصفه بالصحة ( صفحة 377 ) وذكر ذيله
( ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج ) « 3 » .
وقال ( قدس سره ) : ( ( إن المستفاد منها عدم الاكتفاء بالعمرة المفردة عن المتعة إذا كان مريداً للحج وقاصداً إليه ) ) .
وبصحيحة الحسن بن علي الوشا ابن بنت إلياس عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : ( إذا أهل هلال ذي الحجة ونحن بالمدينة لم يكن لنا أن نحرم إلا بالحج لأنا نحرم من الشجرة وهو الذي وقَّتَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنتم إذا قدمتم من العراق فأهلَّ الهلال فلكم أن تعتمروا ، لأن بين أيديكم ذات
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 187 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 7 ، ح 13 ، 3 .