يجوز له أن يستنيب ، وإذا كان غير متمكن للمرض ونحوه من الموانع التي لا يُرجى زوالها إلى المغرب استناب غيره ) ) « 1 » .
وكان المفروض أن يُلحِقَ النساء والصبيان والشيوخ بهذا الحكم - أي الاستنابة - لأن في الرمي مشقةً عليهم ولا يتعذر عليهم التواجد في منى نهاراً .
وقد وجدت تعبير السيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) خالياً من هذا الإلحاق ، فقال : ( ( يجب أن يكون رمي الجمرات في النهار ويستثنى من ذلك الرعاة وكل معذور عن المكث في منى نهاراً لخوفٍ أو مرضٍ أو علّة أخرى ، فيجوز له رمي كل نهار في ليلته ) ) « 2 » .
ثم قال : ( ( المعذور الذي لا يستطيع الرمي بنفسه - كالمريض - يستنيب غيره ، والأولى أن يحضر عند الجمار مع الإمكان ويرمي النائب بمشهد منه ، وإذا رمى عنه مع عدم اليأس من زوال عذره قبل انقضاء الوقت فاتفق زواله فالأحوط أن يرمي بنفسه أيضاً ) ) « 3 » .
وعلى أي حال فهنا عدة مطالب :
المطلب الأول : في جواز الإفاضة من المشعر الحرام قبل الفجر للمعذورين ورمي جمرة العقبة ليلًا .
وقد دلّت عليه روايات معتبرة عديدة :
منها : صحيحة سعيد الأعرج قال ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جُعلتُ فداك معنا نساء فأُفيضُ بهنَّ بليل ؟ فقال : نعم ، تريد أن تصنع كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قلت : نعم ، قال : أَفِضْ بهنّ بليل ، ولا تُفِض بهنّ حتى
هامش
( 1 ) موجز أحكام الحج : ص 182 .
( 2 ) مناسك الحج : ط 3 ، المسألة 433 ، ص 216 .
( 3 ) مناسك الحج : ط 3 ، المسألة 436 ، ص 218 .