ستة أرطال ) « 1 » . فالصاع ستة أرطال بالمدني ويساوي تسعة أرطال بالعراقي وإذا شككنا بصدور تفسير المد والصاع من المعصوم فإنها من مثل زرارة تصلح للاستدلال أو للتأييد على الأقل .
قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( قيل : الظاهر من جماعة أن التفسير من تتمة الرواية ويشهد له قوله في التذكرة وقول الباقر ( عليه السلام ) : ( والمد رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال بالمدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي ) وعن المصن - وهو المحقق الحلي - ( رحمه الله ) أنه نقل الخبر من كتاب الحسين بن سعيد هكذا : ( والصاع ستة أرطال بأرطال المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي ) . ) ) « 2 » .
وقال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( قد ذكر غير واحد من الأصحاب : أن الصاع تسعة أرطال عراقية ، كما أنها ستة مدنية ، واثني عشر مكية ، حسبما مرّ التعرض لذلك مستقصى في مباحث الكر « 3 » وذكرنا : أن الأصحاب تلقوا الوزن هكذا يداً بيد وخلفاً عن سلف ، فلا بد من تصديقه للعناية بشأنه بعد أن كانت الزكاة واجبة في جميع الأعصار والأدوار ، مضافاً إلى التصريح بذلك في بعض النصوص أيضاً وإن كنا في غنى عن الاستدلال بها كما عرفت ) ) « 4 » .
وفيه :
1 - إنه ( قدس سره ) لم يذكر أصلًا في مبحث الكر معادلة الصاع لتسعة أرطال فضلًا عن استقصاء الكلام فيه وإنما أشار إلى ما يساوي الكر من الأرطال على أنواعها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، باب 50 ، ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام : 15 / 209 ، والجواب نفسه موجود في رياض المسائل : 5 / 82 .
( 3 ) مباني العروة الوثقى : 2 / 151 - 157 .
( 4 ) مباني العروة الوثقى : 23 / 315 .