هذا مد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعيّرناه فوجدناه أربعة أمداد وقفيز وربع بقفيزنا هذا ) « 1 » .
4 - ويمكن رد روايات العشرين بإجمال كلمة الصاع فيه حيث لم تنسبه إلى الأمداد وحصة المسكين الواحد وليست هي كالروايات المفصلة التي حددت الصاع بأربعة أمداد ولكل مسكين مد .
5 - إضافة إلى ما قلناه من أن الرواية ليست بصدد التشريع وإنما هي تحكي حالة سابقة بينما رواية الأربعة أمداد بصدد التشريع .
المطلب الثاني : إن الصاع تسعة أرطال بالعراقي
وقد حكى السيد الحكيم ( قدس سره ) عن جماعة دعوى الإجماع - صريحاً وظاهراًعلى ذلك « 2 » ، وقال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( بلا خلاف معتدٍ به أجده ) ) « 3 » . ووردت فيه عدة روايات :
الأولى : رواية الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني وكان معنا حاجّاً ؛ قال : ( كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) على يدي أبي : جعلت فداك إن أصحابنا اختلفوا في الصاع : بعضهم يقول : الفطرة بصاع المدني ، وبعضهم يقول : بصاع العراقي ، قال : فكتب
إلي : الصاع بستة أرطال بالمدني ، وتسعة أرطال بالعراقي ، قال : وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفاً ومائة وسبعين وزْنة ) « 4 » . وفي عيون الأخبار بدل وزنة ( درهماً ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، باب 7 ، ح 6 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 136 .
( 3 ) جواهر الكلام : 15 / 208 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، باب 7 ، ح 1 .