واستشكل فيها من جهة وقوع أبي المفضل الضعيف في طريق الشيخ إلى عنوان ( أبي سعيد ) وإجمال أبي سعيد هذا .
إلا أن ضمّ بعضها إلى بعض وتوفر الدواعي لإخفاء اسم الراوي عن الإمام ( عليه السلام ) للضرر الشديد الذي يلحق بمن يقول بزواج المتعة والعيون متربصة بالإمام ( عليه السلام ) وأصحابه يحصل الظنّ بصدور هذا المعنى عن الأئمة ( عليهم السلام ) ويكون مؤيداً وشارحاً على الأقل للروايات المعتبرة المتقدمة .
على أنه يمكن تصحيح بعضها كالرواية الأولى حيث وُصِف فيها مَن روى عنه محمد بن أبي حمزة الثمالي بأنه ( ( بعض أصحابه ) ) الذي يستفاد منه عرفاً وثاقته .
ويُقرَّب الجواب عن الإشكالات على الرواية الثالثة بالتالي :
1 - إن طريق الشيخ إلى ( أبي سعيد ) وإن كان ضعيفاً بأبي المفضل إلا أن أبا سعيد في المقام لا ينطبق على ذلك لأكثر من قرينة :
أ - إن طريق الشيخ إليه الضعيف بأبي المفضل خاص بكتاب الطهارة له والرواية ليست منه قال الشيخ ( قدس سره ) : ( ( أبو سعيد له كتاب الطهارة أخبرنا به . . ) ) « 1 » .
ب - إن الشيخ عدَّ أبا سعيد في رجاله ممن لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) وأبو سعيد قد روى في المقام عنهم في هذه الرواية .
2 - باتباع برهان السبر والتقسيم لكل من يكنّى ب - ( أبي سعيد ) من الرواة وبقرينة الراوي والمروي عنه فإن أبا سعيد في المقام هو القمّاط وهذا لا يحلّ الإشكال لتردده بين خالد بن سعيد الثقة وصالح بن سعيد ولكن عنوان ( أبا سعيد )
إذا أطلق فالظاهر فيه خالد بن سعيد الثقة ، والدليل يمكن أن يكون وجدانياً لأن من غير المعقول أن يهدر الراوي ( الشيخ الطوسي ( قدس سره ) أو من سبقه في السند )
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ( من الموسوعة الكاملة ) : 21 / 198 .