نعم ، لا بأس ببيعها ، إذا لم يبتنِ البيع على احترام الهيئة المذكورة ، كبيع صنم الذهب أو الخشب بما هو ذهبٌ أو خشب .
المسألة 991 : إذا كانت الآلة تستعمل في الحرام والحلال على نحوٍ واحد ، غير أنّها استعملت خارجاً في المحرّم أكثر ممّا استعملت في غيره ، فلا يكفي هذا في صدق عنوان آلةٍ معدّةٍ للحرام عليها عرفاً ، فيجوز بيعها .
المسألة 992 : لو باع الآلات المعدّة للحرام ، مع علمه بترتّب الاستعمال المحرّم عليها ، كان البيع صحيحاً ، إلّا أنّ البائع قد ارتكب إثماً ، فتكون المعاملة محرّمة تكليفاً ، وصحيحة وضعاً .
المسألة 993 : كما يحرم الاتّجار بالآلات المعدّة للحرام ، كذلك يحرم أخذ الأجرة على صنعها وتصليحها ، إذا قصد منه الغرض المحرّم ، بل قد يجب إتلافها بإتلاف هيئاتها ، إذا كان بقاؤها موجباً لترويج الباطل وتقوية الحرام .
المسألة 994 : الآلات المشتركة بين الحلال والحرام ، كالراديو والتلفزيون والإنترنيت وأمثالها ، يجوز الاتّجار بها ، لاستعمالها في منافعها المحلّلة ، كاستماع القرآن والأخبار وتعليم العلوم والصنائع المحلّلة ، وكذا مشاهدة الأفلام التي فيها فائدةٌ علميّةٌ أو تربويّةٌ أو اجتماعيّة ، أو تؤدّي إلى ترويح النفس .
نعم ، يحرم استعمالها في الأمور المحرّمة ، كنشر الأفكار الهدّامة والخلاعة ، وكلّ ما يوجب الانحطاط الفكريّ والعقديّ والخلقيّ للمسلمين .
المسألة 995 : يجوز بيع الأواني المصنوعة من الذهب والفضّة للتزيين ، أو لمجرّد الاقتناء ، أو لسائر الأغراض المشروعة . كما يجوز بيعها ممّن يُعلم أنّه يستعملها في الأكل والشرب .
المسألة 996 : يجوز بيع الحيوانات المفترسة ، كالأسد والذئب والنمر ونحوها ، وكذا بيع الحشرات كالعلق الذي يمصّ الدَّم ودود القزّ ونحل العسل ، مع وجود غرضٍ صحيح غير منهيّ عنه شرعاً . كما يجوز بيعها والمعاوضة عليها ، وإن لم تكن لها منفعةٌ محلّلة .
منهاج الصالحين (1425ه-) — صفحة 300
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٠٠