تكون الآلة معدّةً للقمار ، إلّا أنّ هذا العنوان هجر عنها ، فلا تكون حينئذٍ معدّة للقمار .
المسألة 1005 : لا تجوز المراهنة على الألعاب الأخرى كحمل الأثقال أو المصارعة أو كرة القدم ونحوها من الألعاب الرياضيّة ، وإن كانت في الأصل جائزةً شرعاً . وأمّا اللعب بها من دون المراهنة ، فلا إشكال فيه ، لكن بشرط أن لا يلزم منها محذورٌ شرعيّ ، كالإضرار بالنفس ، أو بالآخر الذي لا يجوز الإضرار به ، ونحو ذلك . كما لا بأس بجعل جائزة للّاعبين من غيرهم .
أحكام الغشّ والنجش
المسألة 1006 : يحرم غشّ المسلم ، بل هو من المحرّمات المؤكّدة ، وهو إظهار خلاف الواقع ، كمزج الجيّد بالرديء ، وبإخفاء غير المراد في المراد . وقد ورد :
مَن غَشَّ أَخَاهُ المُسْلِمَ ، نَزَعَ اللهُ بَرَكَةَ رِزْقِهِ ، وَسَدَّ عليهِ مَعِيشَتَهُ ، وَوَكّلَهُ إلى نفسِهِ
« 1 » .
المسألة 1007 : لكي يتحقّق الغشّ المحرّم لابدّ أن تتوفّر الأمور التالية :
الأوّل : علم الغاشّ بالواقع ، وقصده إظهار خلافه .
الثاني : جهل المغشوش بالواقع وتوهّمه خلافه .
الثالث : أن يترتّب على ذلك ضررٌ على المغشوش لا يرغب به .
المسألة 1008 : ذهب المشهور إلى أنّ النجش : وهو أن يزيد الشخص في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ، بل لأن يسمعه غيره فيزيد لزيادته ، حرامٌ مطلقاً ، وإن خلا عن تغرير الغير وغشّه . إلّا أنّ الصحيح أنّ المعيار في الحرمة هو أن ينطبق عليه عنوان غشّ المسلم ، بأن يكون الغرض أحد الأمرين :
الأوّل : إيهام الغير جودة السلعة ليشتريها بأكثر من ثمنها .
الثاني : إيهامه أنّها مطلوبة ، ولها سوقٌ تنفق فيه ؛ ليشتريها بثمنها ويتكسّب من دون أن تكون كذلك .
المسألة 1009 : للغشّ في المعاملة صور :
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال للشيخ الصدوق : ص 286 .