المسألة 5 : يمكن معرفة الأعلم وتقليده من خلال :
أوّلًا : الشياع بين أهل العلم والفضل ، أو في صفوف الأمّة ، بشرط أن يكون ناشئاً من أسبابٍ موضوعيَّة .
ثانياً : شهادة عادلين من أهل الخبرة بها ، بشرط أن يكونا قادرين على معرفة الأعلم وتشخيصه ، بالمعنى المختار ، وهو الذي ذكرناه في المسألة ( 3 ) .
المسألة 6 : يعتبر في شهادة أهل الخبرة أن لا تُعارضها شهادةٌ مثلها بالخلاف ، وإلّا أُخِذ بشهادة من كان منهما أكثر خبرةً بنحوٍ يورث الاطمئنان . كما يمكن الاعتماد على كلّ سببٍ يؤدّي إلى حصول الاطمئنان لدى المكلَّف بالأعلميّة .
ثالثاً : الممارسة الشخصية من المقلِّد نفسهِ ، كحضورِ درسِ الفقيه أو قراءةِ تراثه ، بحيث يكون قادراً على تشخيص ذلك .
المسألة 7 : تثبت عدالة مرجع التقليد بأمور :
الأوّل : اشتهارها وشيوعها بنحوٍ يفيد الاطمئنان .
الثاني : شهادة عادلين بها ، بل بشهادة عادلٍ واحدٍ بها ، بل بشهادة مطلق الثقة .
الثالث : حسن الظاهر ، ونعني به كونه معروفاً بالتَّديّن والصلاح .
الرابع : المعاشرة والمخالطة الشخصية من المكلَّف .
المسألة 8 : الاجتهاد نوعان :
الأوّل : أن يكون في جميع المعارف الدينية ، العقائدية منها والعملية ؛ استناداً لقوله تعالى : لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ( التوبة : 122 ) . وهذا ما نصطلح عليه بالاجتهاد المطلق .
الثاني : أن يكون في الأحكام الشرعيّة فقط - هذا إذا أمكن تحقّق ذلك - ، والمعبّر عنها ب - ( الفقه الأصغر ) . والمجتهد هنا يمكن أن يكون قادراً على الاستنباط في جميع الأبواب ، ويمكن أن يكون في بعضها .
المسألة 9 : المجتهد بالمعنى الأوّل يجوز للمكلَّف تقليدُه وتكون له الولاية الشرعيّة العامّة ، كولاية القضاء وإقامة الحدود واستيفاء الحقوق ، وكذا رعاية
منهاج الصالحين (1425ه-) — صفحة 15
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٥