طرق امتثال الحكم الشرعي
المسألة 1 : يُمتثل الحكم الشرعي بأحد طرق ثلاثة :
الأوّل : الاجتهاد : وهو القدرة على استنباط الحكم الشرعي من أدلّته التفصيلية ، وهي القران والسنّة الشريفة .
الثاني : التقليد : وهو رجوعُ المكلَّف العاجز عن استنباط الحكم الشرعي إلى القادر عليه ، وهو المجتهدُ بالشروط المعتبرة .
الثالث : الاحتياط : وهو العمل الذي يُتيقَّنُ معه ببراءة الذمّة من الواقع المجهول ، كما لو دار الأمر بين حكمينِ مختلفين ، فإنّ براءة الذمّة تستوجبُ العملَ بهما جميعاً إذا أمكن الجمع بينهما .
المسألة 2 : تنقسم التكاليف الشرعيّة التي يجب على المكلَّف امتثالها إلى قسمين :
الأوّل : تكاليفُ يتمكَّن المكلَّف من تحصيل العلم التفصيلي بها ، مثل الأحكام البديهية الواضحة عند كلّ مسلم ، كوجوب الصَّلاة والصوم وحرمة الزنا والربا ، وكثيرٍ من المستحبّات كزيارة الإمام الحسين ( ع ) والصدقة على الفقير . وكذا أكثر المباحات التي يعرفها الناس بالوجدان وهي التي تسمّى ب - ( الضروريات ) . وهذا القسم لا يجب على الشخص تقليد أحدٍ فيها ، وهي قليلةٌ نسبيّاً .
الثاني : تكاليف لا يتمكَّن المكلَّف من تحصيل العلم التفصيلي بها ، كأكثر العبادات والمعاملات ، الإلزامية وغير الإلزامية ، ولابدّ فيها أن يكون الشخصُ إمّا مجتهداً أو مقلّداً أو محتاطاً .
المسألة 3 : الشروط المعتبرة في من يصحّ تقليده هي :
الأوّل : الاجتهاد المطلق ، بمعنى أن يكون قادراً على الاستنباط في جميع المعارف الدينية ، العقائدية منها والعملية .
الثاني : البلوغ . ويتحقّق البلوغ إذا توفّرت في المكلَّف - ذكراً كان أو أنثى - أحد الأمور التالية :
1 . خروج المنيّ من الذكر ، وخروج بعض الرطوبات المصحوبة برعشةٍ ولذّةٍ