النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إلّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( يوسف : 53 ) .
وقال أمير المؤمنين ( ع ) :
من أَصلَحَ سَرِيرَتَه أَصلَحَ اللهُ عَلانِيتَهُ ، ومن عَمِلَ لِدِينِهِ كَفَاهُ اللهُ دُنِياهُ ، ومن أَحسَنَ فيما بَينَهُ وبَينَ اللهِ ، كَفَاهُ اللهُ ما بَينَهُ وبَينَ النَاسِ .
« 1 »
ومنها : الزهد في الدنيا وترك الرغبة فيها ؛ قال أبو عبد الله ( ع ) :
مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا أَثْبَتَ اللَّه الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِه ، وأَنْطَقَ بِهَا لِسَانَه ، وبَصَّرَه عُيُوبَ الدُّنْيَا دَاءَهَا ، ودَوَاءَهَا وأَخْرَجَه مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً إِلَى دَارِ السَّلَامِ
« 2 » .
وقال رجل : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إِنِّي لَا أَلْقَاكَ إلّا فِي السِّنِينَ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ آخذ بِه . فَقَالَ : أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ والْوَرَعِ والِاجْتِهَادِ ، واعْلَمْ أَنَّه لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِيه .
« 3 »
الثاني : في ذكر أمور هي من المنكر
منها : الغضب ؛ قال رسول الله ( ص ) :
الْغَضَبُ يُفْسِدُ الإِيمَانَ ، كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ
« 4 » . وقال أبو عبد الله ( ع ) :
الْغَضَبُ مِفْتَاحُ كلِّ شَرٍّ
« 5 »
وقال أبو جعفر ( ع ) :
إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ فَمَا يَرْضَى أَبَداً حتّى يَدْخُلَ النَّارَ ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى قَوْمٍ وهُوَ قَائِمٌ ، فَلْيَجْلِسْ مِنْ فَوْرِه ذَلِكَ ، فَإنّه سَيَذْهَبُ عَنْه رِجْزُ الشَّيْطَانِ . وأَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمَ فَلْيَدْنُ مِنْه فَلْيَمَسَّه ؛ فَإِنَّ الرَّحِمَ إذا مُسَّتْ سَكَنَتْ
« 6 » .
ومنها : الحسد . قال أبو جعفر وأبو عبد الله ( ص ) :
إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي بِأَيِّ بَادِرَةٍ فَيَكْفُرُ . وإِنَّ الْحَسَدَ لَيَأْكلُ الإِيمَانَ كَمَا تَأْكلُ النَّارُ الْحَطَبَ
« 7 » . وعن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة للحرّ العاملي : ج 15 باب وجوب إصلاح النفس عند ميلها إلى الشرّ ، الحديث 5 .
( 2 ) الكافي للشيخ الكليني : ج 2 ص 128 .
( 3 ) الكافي للشيخ الكليني : ج 2 ص 76 .
( 4 ) الكافي للشيخ الكليني : ج 2 ص 302 .
( 5 ) الكافي للشيخ الكليني : ج 2 ص 303 .
( 6 ) الكافي للشيخ الكليني : ج 2 ص 302 .
( 7 ) الكافي للشيخ الكليني : ج 2 ص 306 .