بنجاسة الملاقي ، إلّا إذا تأكّد المكلَّف بالحسّ والمشاهدة أو بدليلٍ شرعيّ ، من أنّ الرطوبة كانت موجودةً عند الملاقاة .
المسألة 309 : في الحالات التي يشكّ فيها الإنسان في حدوث النجاسة ، لا يجب عليه أن يفحص ويسأل ويدقِّق ، بل يبني على الطهارة ، حتّى تتوفّر لديه إحدى وسائل الإثبات المتقدّمة . وإذا لم تتوفّر إحدى هذه الوسائل ولكن حصل لديه ظنّ بحدوث النجاسة ، لم يأخذ بهذا الظنّ ، بل يبقى على الحكم بالطهارة ، ما لم يحصل اليقين بالعكس . وأمّا ما يحصل للوسواسيّ ، فلا اعتبار له قطعاً .
المسألة 310 : ما يؤخذ من يد الكافر المحكوم بنجاسته - بنحو الاحتياط الوجوبي - من الخبز والزيت والعسل والماء واللّبن ونحوها من المائعات والجامدات طاهر ، إلّا أن يُعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية ، وكذلك ثيابهم وأوانيهم .
أحكام النجاسة
المسألة 311 : يشترط في صحّة الصَّلاة الواجبة والمندوبة ، وكذلك في أجزائها المنسيّة ، وصلاة الاحتياط : طهارة بدن المصلّي وتوابعه من شعره وظفره ونحوهما ، وطهارة ثيابه ، من غير فرقٍ بين الساتر وغيره ، والطواف الواجب والمندوب كالصَّلاة في ذلك .
المسألة 312 : إذا كان بدن المكلَّف متنجّساً ، ولم تتهيّأ له وسائل التطهير ، صلّى مع النجاسة ؛ فإنّ الصَّلاة لا تسقط بحال . ولكن إذا أمكنه تطهير بعض المواضع لوجود ماءٍ قليلٍ يكفي لذلك ، وإن لم يفِ بتطهير الجميع ، وجب عليه أن يطهّر ما أمكن تطهيره من البدن .
المسألة 313 : إذا كان شيءٌ من النجاسة على البدن ، وشيءٌ منها على الثوب ، ولا ماء يفي بتطهيرهما معاً ، فالبدن أولى بحقّ التطهير .
المسألة 314 : من كان عنده ثوبان طاهران ، وتنجّس أحدهما ، وتعذّر التمييز بين النجس والطاهر ، فلا يجوز له أن يكتفي بالصَّلاة بأحدهما فقط ، إلّا بعد تطهيره ،