إنسانٍ معيّنٍ ، وجب على ذلك الإنسان التطهير ، إضافة إلى الوجوب الكفائي الثابت لكلّ مكلّف ، أي : إنّ ذلك الإنسان أكثر مسؤولية من غيره . وإذا امتنع الشخص الذي نجسّ المسجد عن القيام بواجبه ، أمكن لغيره القيام به ، ويُمكنه مطالبة الشخص المنجسّ بالتعويض عمّا أنفقه .
المسألة 328 : إذا لم يتمكّن المكلَّف من تطهير المسجد بنفسه ، وجب عليه إعلام غيره ممّن يحتمل حصول التطهير بسببه مباشرةً أو بالواسطة .
المسألة 329 : لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خراباً ، وإن لم يصلّ فيه أحد ، ويجب تطهيره إذا تنجّس . هذا مع انحفاظ أثره .
المسألة 330 : يلحق بالمساجد في عدم جواز التنجيس ، ووجوب المبادرة إلى التطهير : المصحف الشريف والمشاهد المشرّفة .
المسألة 331 : معابد غير المسلمين كالكنائس والأديرة ، لا يشملها حكم المساجد الإسلاميّة ، إلّا إذا اتّخذت مسجداً ، وإن وجب احترامها لعنوانٍ آخر . وأمّا مساجد سائر الطوائف الإسلاميّة ، فيشملها الحكم ، حتّى لو كان الواقف أو المتولّي ممّن حُكِم بكفره من المذاهب .
ما يُعفى عنه في الصَّلاة من النجاسات
وهي أمور :
الأوّل : دم الجروح والقروح في البدن واللباس حتّى تبرأ بانقطاع الدَّم انقطاع برء ، فما دام الجرح باقياً ، عُفي عن دمه وإن كان كثيراً . ولكنّ العفو عنه مشروطٌ بالمشقّة النوعيّة بلزوم التطهير أو التبديل . فإذا لم يكن التطهير أو التبديل شاقّاً ، فلا عفو . ومنه دم البواسير إذا كانت ظاهرة ، بل الباطنة كذلك . وكذا كلّ جرحٍ أو قرحٍ باطنيّ خرج دمه إلى الظاهر .
المسألة 332 : لا يجب على المصاب بالجروح والقروح ، أن يحاول منع دمها من التسرّب إلى ملابسه وسراية النجاسة منه إليها ، ما دامت هذه النجاسة معفوّاً عنها .