والمجازاة في الآخرة .
وأما : ( سبحان أو تعالى ) فلكلّ منهما أربعة أركان لأنه إما تنزيه الذات عن مشابهة الممكنات ، أو تنزيهه عن إدراك الحواسّ والأوهام والعقول .
ولعلَّ هذا هو أظهر الاحتمالات التي أوردها أقوام على وفق مذاهبهم المختلفة ، وطرائقهم المتشتّتة « 1 » .
ولكن قد يُقال : بأنَّ الاسم الدالّ على الذات من غير اعتبار صفةٍ لا يُسمَّى اسماً .
والجواب : هو أنَّ الأمر وإن كان كذلك في الاصطلاح العرفاني إلا أنه قد ورد في بعض الأدعية ، كدعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة
: ( وأسألك باسمك المخزون في خزائنك الذي استأثرت به في علم الغيب عندك ، لم يظهر عليه أحد من خلقك ، لا ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا عبد مصطفى ) .
نعم ، تبقي إشكالية أُخرى عرضنا لها سابقاً ، وهي : بناءً على هذا الفهم للرواية فإنه لا يُمكن حمل الخلق والجعل الوارد في صدرها على المعنى المتعارف ، بقرينة أنه عُدّ اسم الخالق في ذيل الحديث من جملة الأسماء الفرعية ، وإنما إطلاق الخلق والإيجاد والجعل بالقياس إلى الأسماء والصفات الحقيقية ، كما وقع في هذا الحديث وفي غيره من الأحاديث من باب التوسّع والاضطرار ، وإلا فإن لم يتم هذا - لأنه تكلّف لا يُمكن المساعدة عليه - فلابدَّ من حمل الاسم على اصطلاح ثالث تأتي الإشارة إليه لاحقاً .
أُفق التعدد
ثمّ إنه قد يُتساءل عن أُفق التعدّد وما يترتّب عليه من نمط العلاقة ، وأنه المفهوم أم الخارج ؟
هامش
( 1 ) انظر : مرآة العقول : ج 2 ، ص 26 . والاستظهار يعود للعلامة المجلسي نفسه . .