الملّة ) « 1 » .
وقد أنكر صاحب الحدائق تواترها تماماً ، حيث يقول : ( إنَّ هذه القراءات السبع فضلًا عن العشر ، وإن ادّعى بعض علمائنا رضي اللهم عنهم تواترها عن النبي صلى الله عليه وآله ، إلا أن الثابت في أخبارنا - وعليه جملة من أصحابنا - خلافه وإن صرّحت أخبارنا بالرخصة لنا في القراءة بها حتى يظهر صاحب الأمر عليه السلام ) « 2 » .
وقال البعض : ( ومن الأباطيل الواضحة والأكاذيب الظاهرة : تواتر القراءات السبع . . . وليس من القرّاء من يُعدّ من أهل البيت عليهم السلام ، لما أنَّ الشيعة كانوا يعتقدون بأنَّ القرآن واحد ومن الواحد إلى الواحد للتوحيد ) « 3 » ، وهذا خلاف الإنصاف ، بل وخلاف التحقيق أيضاً ، فعاصم بن أبي النجود ، وأبو عمرو بن العلاء ، وحمزة بن حبيب ، وعلي بن حمزة الكسائي ، هم من الشيعة الثقات « 4 » .
والصحيح في ذلك ما نقل عن صاحب الجواهر ، حيث يقول : ( . . . وظاهر الأصحاب بل هو صريح البعض التخيير بين جميع القراءات ) « 5 » .
وهو مشهور المعاصرين أيضاً ، حيث يقول السيد الخوئي : ( الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبع ، وإن كان الأقوى جواز القراءة بجميع القراءات التي كانت متداولة في زمان الأئمّة عليهم السلام ) « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق الناضرة ، للبحراني : ج 8 ، ص 196 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 289 .
( 3 ) تفسير القرآن الكريم ، للسيد مصطفى الخميني : ج 1 ، ص 430 .
( 4 ) انظر : التمهيد ، للشيخ معرفة : ج 2 ، ص 230 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 9 ، ص 292 .
( 6 ) منهاج الصالحين ، للسيد الخوئي : ج 1 ، ص 165 ، مسألة 616 . .