جريان القيومية في ما دقَّ وجلَّ من الموجودات من صدرها إلى ذيلها ، ببيان أن ما خرج منها من السلطنة الإلهية فهو من حيث إنّه خارج منها داخل فيها ، ولذلك ورد فيها أنها أعظم آية في كتاب الله ، وهو كذلك من حيث اشتمالها على تفصيل البيان ) « 1 » .
ولذلك ينبغي الاهتمام بهذه الآية المباركة والتدبّر فيها والمداومة عليها ، فقد ورد في ذلك عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( من قرأ آية الكرسي في دبر كلّ صلاة مكتوبة أعطاه الله قلوب الشاكرين وأعمال الصدّيقين وثواب النبيّين ، وبسط عليه يمينه بالرحمة ، ولم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت فيدخلها ) « 2 »
. حتى عمّت بركتها ورحمتها من في القبور ، فعنه صلى الله عليه وآله :
( من قرأها وجعل ثوابها لأهل القبور ، غفر الله ذنوبهم ، إلا أن يكون عشّاراً ) « 3 » ،
والعشار هو : نفس المماكس الذي يأخذ مالًا من الباعة ظلماً « 4 » ؛ وما دون ذلك فإنه يكون مورداً لغفران ذنوبه ببركة هذه الآية الكريمة .
وأخيراً ورد في وصايا رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي ذر ، أنه ( قال أبو ذرّ لرسول الله صلى الله عليه وآله : فأيّ آية أنزلها الله عليك أعظم ؟ قال : آية الكرسي - ثم قال - يا أبا ذرّ ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة . . . ) « 5 » ، ولاغرو أن يقول الإمام الصادق عليه السلام بعد ذلك في حقّ من قرأ آية الكرسي :
( بخ بخ نزلت براءة هذا من النار ) « 6 » .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 2 ، ص 337 .
( 2 ) الدرّ المنثور : ج 1 ، ص 323 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ، ص 341 ، ح 7 .
( 4 ) ولعلّه ما يُسمّى اليوم بالأتاوات .
( 5 ) الخصال ، للصدوق : ص 13 ، ح 13 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 89 ، ص 262 ، ح 2 . .