ذلك عليه ويصحّ حجّه ولا شيء عليه .
الفرض الثالث : أن يعلم أنّه لا يتمكّن من الرمي والذبح في هذا العام ولا في العام القادم ، لا بنفسه ولا بنائبه ، فحينئذٍ يجب عليه أن يودّع ثمن الهدي عند ثقة يذبح عنه ، ثمّ يحلق أو يقصّر - حسب وظيفته - في مكانه ، ثمّ يرجع لأداء أعمال مكّة ( الطواف والسعي وطواف النساء ) فيتحلّل بعد هذه الأعمال كلّها ويصحّ حجّه ولا شيء عليه . ثمّ عليه إعادة الرمي في السنة القادمة .
الصورة الرابعة : أن يكون مصدوداً عن الرجوع إلى منى والمبيت فيها والرمي في أيّام التشريق الثلاثة ، مع أدائه الواجبات الأخرى من الوقوفين وأعمال منى ( الرمي والذبح والحلق ) والطوافين والسعي ، فمثل هذا يكون حجّه تاماً وصحيحاً ، ويجب عليه أن يستنيب للرمي ( الجمار الثلاث ) إن أمكنه الاستنابة في هذه السنة أو في السنة القادمة . ولا يجري عليه حكم المصدود .
المسألة 368 : المصدود عن الحجّ - الوقوفين - لا يسقط عنه الحجّ بالهدي المتقدّم ، بل يجب عليه الإتيان بالحجّ في السنة القادمة أو بعدها إذا بقيت الاستطاعة أو كان الحجّ مستقراً عليه . وهذا الحكم شامل للمصدود والمحصور على حدّ سواء .
المسألة 369 : إذا لم يتمكّن المحصور والمصدود من الهدي ، وجب عليه الصيام عشرة أيّام ، ثلاثة في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ، كما في غيره ممن لا يملك ثمن الهدي .
مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 207
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠٧