المنهجي نتج عنه مشاكل معرفية كثيرة حتى وقع الخلاف بينهم في نفس تعريف علم الأصول .
وهذا الحال نجده في علوم اللغة وغيرها من العلوم التي أُسّست وصُنفّت على أساس عرفيٍّ خاصّيٍّ ، أو على أساس فوضويّ في تداخل المناهج .
إنّ العرف الخاصّي لا يمكن أن يكون بحدّ ذاته منهجاً مستقلًا ؛ لافتقاره إلى ضوابط وقواعد واضحة ، ولا ريب أنّ هذه الفوضى المعرفية والانسياق وراء عُرف غير منهجي لم تخلُ منه العملية التفسيرية في جميع مراحلها التأريخية ، سواء كان ذلك في مرحلة التأسيس لها أو في مرحلة رصد وضبط مسائلها ، أو في مراحله المتأخّرة التي أبرزت لنا عيّنات محدودة جدّاً حاولت جادّة أن تُمنهج أبحاثها وتسلك طريقة مُثلى في تقصّي الحقائق القرآنية ، ولعلّها قد نجحت بنسب مختلفة ، ولذا فهي وإن كانت محاولات ناجحة وجادّة إلّا أنّها لا زالت فتيّة في عالم التفسير .
مناهج تفسير القرآن — صفحة 27
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٧