غيبته ؟
فقال :
] إي [ والذي بعثني ] بالنبوّة [ يستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته ، كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّلها سحاب ، يا جابر هذا من مكنون سرّ الله ، ومخزون علم الله ، فاكتمه إلّا عن أهله » « 1 »
) . وروايات المعراج التي تحدّثت عن هذه الحقيقة وذكرت أسماء الأئمّة عليهم السلام كثيرة جدّاً « 2 » .
وقد أحصى الصافي الگلپايگاني في كتابه ( منتخب الأثر ) أكثر من خمسين رواية في هذا المجال ، وقال بعد ذلك : « النصوص الواردة في ساداتنا الأئمّة الاثني عشر ، بلغت في الكثرة حدّاً ، لا يسعه مثل هذا الكتاب ، وكتب أصحابنا في الإمامة وغيرها مشحونة بها ، واستقصاؤها صعب جدّاً » « 3 » .
الطريق الثاني : وهو طريق نقليّ أيضاً ، ولكنّه طولي ، ونعني به : أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يعيّن بعضاً من هؤلاء الأئمّة من بعده ، ثمّ يقوم كلّ واحد من هؤلاء بتعيين الخليفة الذي يأتي بعده وهكذا ، وهذا ما نجده واضحاً في كثير
هامش
( 1 ) إعلام الورى بأعلام الهدى ، للطبرسي : ص 375 ط . دار التعارف .
( 2 ) راجع - مثلًا - إكمال الدين : ج 1 ص 252 باب 23 ح 2 .
( 3 ) منتخب الأثر : ص 145 . .