يُوقِنُونَ « 1 » فاليقين الذي يصل إليه الإمام يختلف عن العلم المتعارف عندنا .
4 - إنّ الإمامة مستمرّة ودائمة لا انقطاع لها ، وقد دلّ القرآن عليها بقوله : وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ « 2 » ، والروايات التي أيّدت هذه الحقيقة فوق حدّ الإحصاء ، ولا أدلّ من حديث الثقلين ، الدالّ على عدم افتراقهما حتّى يردا عليه الحوض ، وهو يكشف عن بقاء العترة إلى جنب الكتاب إلى يوم القيامة ، فلا يخلو منهما زمان من الأزمنة .
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام ،
قال السائل : قلت : « لأي شيء يحتاج إلى النبي والإمام ؟ فقال :
لبقاء العالم على صلاحه » « 3 »
) . وعن الإمام الصادق عليه السلام قال :
« لم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجّة لله فيها ، ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة لله فيها .
قال سليمان : فقلت للصادق عليه السلام : فكيف ينتفع الناس بالحجّة الغائب المستور ؟ قال عليه السلام :
كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب » « 4 »
) .
هامش
( 1 ) السجدة : 24 .
( 2 ) الزخرف : 28 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 23 ، ص 19 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 23 ، ص 5 . .