( 82 ) وقال عليه السلام : ( ان لله عبادا اختصهم بالنعم ، يقرها فيهم ما بذلوها للناس
فإذا منعوها حولها منهم إلى غيرهم ) ( 1 ) .
وكان كسرى قد فتح بابه ، وسهل جنانه ، ورفع حجابه ، وبسط اذنه لكل
واصل إليه فقال له رسول ملك الروم : لقد أقدرت عليك عدوك بفتحك الباب
ورفعك الحجاب ؟ فقال : إنما أحصن من عدوي بعدلي : وإنما انصبت هذا
المنصب وجلست هذا المجلس لقضاء الحاجات ، ودفع الظلامات ، فإذا لم
تتصل الرعية إلي فمتى أقضي حاجته ، واكشف ظلامته
وكان ملك الهند قد ذهب سمعه ، فاشتد حزنه وجزعه ، فدخل عليه أهل مملكته
لتعزية في سمعه ، فقال : ما جزعي وحزني على ذهاب هذه الجارحة ، ولكن
لصوت المظلوم كيف أسمعه إذا استغاث بي ؟ ولكن إذا ذهب سمعي ، فما
ذهب بصري ، فأمرت لكل ذي ظلامة بلبس الأحمر حتى إذا رأيته عرفته
وقربته وأنصفته وانتصفت له .
( 83 ) وروي : ان أقرب الناس إلى الله تعالى ، وأحبهم إليه وأدناهم منه
مجلسا يوم القيامة ، امام عادل "
( 84 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ان الله ليسأل العبد في جاهه ، كما يسأل في ماله
فيقول : يا عبدي رزقتك جاها ، فهل أغثت مظلوما ، أو أعنت ملهوفا " ( 2 )
( 85 ) وقال عليه السلام ( الخلق كلهم عيال الله ، فأحب الخلق إليه أنفعهم لعياله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي ج 1 : 93 حرف الهمزة نقلا عن الطبراني في
الكبير ، وعن أبي نعيم في الحلية
( 2 ) المستدرك ، كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، باب ( 33 ) من
أبواب فعل المعروف حديث 11 نقلا عن العوالي .
( 3 ) الوسائل كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، باب ( 22 ) من أبواب
فعل المعروف ، حديث 9 بتفاوت يسير ، ورواه في المستدرك كتاب الأمر بالمعروف
والنهى عن المنكر باب ( 22 ) من أبواب فعل المعروف حديث 15 ، نقلا عن
العوالي .