تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
( 82 ) وقال عليه السلام : ( ان لله عبادا اختصهم بالنعم ، يقرها فيهم ما بذلوها للناس فإذا منعوها حولها منهم إلى غيرهم ) ( 1 ) . وكان كسرى قد فتح بابه ، وسهل جنانه ، ورفع حجابه ، وبسط اذنه لكل واصل إليه فقال له رسول ملك الروم : لقد أقدرت عليك عدوك بفتحك الباب ورفعك الحجاب ؟ فقال : إنما أحصن من عدوي بعدلي : وإنما انصبت هذا المنصب وجلست هذا المجلس لقضاء الحاجات ، ودفع الظلامات ، فإذا لم تتصل الرعية إلي فمتى أقضي حاجته ، واكشف ظلامته وكان ملك الهند قد ذهب سمعه ، فاشتد حزنه وجزعه ، فدخل عليه أهل مملكته لتعزية في سمعه ، فقال : ما جزعي وحزني على ذهاب هذه الجارحة ، ولكن لصوت المظلوم كيف أسمعه إذا استغاث بي ؟ ولكن إذا ذهب سمعي ، فما ذهب بصري ، فأمرت لكل ذي ظلامة بلبس الأحمر حتى إذا رأيته عرفته وقربته وأنصفته وانتصفت له . ( 83 ) وروي : ان أقرب الناس إلى الله تعالى ، وأحبهم إليه وأدناهم منه مجلسا يوم القيامة ، امام عادل " ( 84 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ان الله ليسأل العبد في جاهه ، كما يسأل في ماله فيقول : يا عبدي رزقتك جاها ، فهل أغثت مظلوما ، أو أعنت ملهوفا " ( 2 ) ( 85 ) وقال عليه السلام ( الخلق كلهم عيال الله ، فأحب الخلق إليه أنفعهم لعياله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي ج 1 : 93 حرف الهمزة نقلا عن الطبراني في الكبير ، وعن أبي نعيم في الحلية ( 2 ) المستدرك ، كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، باب ( 33 ) من أبواب فعل المعروف حديث 11 نقلا عن العوالي . ( 3 ) الوسائل كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، باب ( 22 ) من أبواب فعل المعروف ، حديث 9 بتفاوت يسير ، ورواه في المستدرك كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر باب ( 22 ) من أبواب فعل المعروف حديث 15 ، نقلا عن العوالي .
عوالي اللئالي — صفحة 372 | ابن أبي جمهور الأحسائي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي