ثوبين ، وقيل : يزيد بشيئين ، درهما ودينارا ، أو دينارا وثوبا ( 1 )
( 74 ) وقال الصادق عليه السلام : ( إنما وضعت الزكاة اختبارا للأغنياء ، ومعونة
للفقراء ولو أن الناس أدوا الزكاة من أموالهم ، ما بقي مسلم فقيرا محتاجا ،
ولاستغنى بما فرض الله له . وان الناس لما افتقروا ولا احتاجوا ، ولا جاعوا ، ولا
عروا الا بذنوب الأغنياء . وحقيق على الله تبارك وتعالى ان يمنع رحمته ممن
منع حق الله من ماله ، وأقسم وقال : والذي خلق الخلق وبسط الرزق ، انه ما
ضاع مال في بر أو بحر الا بترك الزكاة . وما صيد صيد في بر أو بحر الا بترك
التسبيح في ذلك اليوم . وان أحب الناس إلى الله تعالى ، أسخاهم كفا . وأسخى
الناس من أدى زكاة ماله ، ولم يبخل على المؤمنين بما افترض الله لهم في
ماله ) ( 2 )
( 75 ) وأيما مؤمن أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا ، فقد أوصل ذلك إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 3 )
( 76 ) وقال الصادق عليه السلام : ( رأيت المعروف لا يصلح الا بثلاث
خصال : بتصغيره ، وستره ، وتعجيله فإنك إذا صغرته ، عظمته عند من تصنعه
إليه ، وإذا سترته تممته . وإذا عجلته ، هنأته . وإذا كان غير ذلك ، محقته
هامش
( 1 ) " من أنفق زوجين " قال القاضي : قال الهراوي في تفسير الحديث : قيل : ما
زوجان ؟ قال : فرسان أو عبدان أو بعيران . وقال ابن عرفة : كل شئ قرن بصاحبه فهو
زوج . يقال : زوجت بين الإبل إذا قرنت بعيرا ببعير . وقيل : درهم ودينار ، أو درهم وثوب . قال : والزوج يقع على الاثنين ويقع على الواحد . وقيل : إنما يقع على الواحد
إذا كان معه آخر . ويقع الزوج أيضا على الصنف ، وفسر بقوله تعالى : " وكنتم أزواجا
ثلاثة " ملخص شرح الامام النووي على صحيح مسلم .
( 2 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، باب ( 1 ) من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب
فيه ، حديث 6
( 3 ) الوسائل كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، باب ( 1 ) من أبواب
فعل المعروف حديث 15 .