( 99 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " العلم علمان : علم على اللسان ، فذلك
حجة على ابن آدم . وعلم في القلب ، فذلك العلم النافع " ( 1 )
( 100 ) وفي الحديث ان إبراهيم عليه السلام لقي ملكا فقال له : من أنت ؟ قال
أنا ملك الموت فقال : أتستطيع أن تريني الصورة التي تقبض فيها روح المؤمن
قال نعم ، أعرض عني ، فأعرض عنه فإذا هو شاب حسن الصورة حسن
الثياب ، حسن الشمايل ، طيب الرائحة . فقال : يا ملك الموت ، لو لم يلق المؤمن
الأحسن صورتك لكان حسبه
قال له : هل تستطيع أن تريني الصورة التي تقبض فيها روح الفاجر ؟
قال : لا تطيق فقال : بلى فأعرض عنه ثم التفت إليه فإذا هو رجل أسود قائم
الشعر منتن الرائحة أسود الثياب يخرج من فيه ومن مناخره النار والدخان
فغشي على إبراهيم ، ثم أفاق . وقد عاد ملك الموت إلى حالته الأولى فقال :
يا ملك الموت ، لو لم يلق الفاجر الا صورتك ، لكفته ( 2 )
( 101 ) وقال صلى الله عليه وآله : " إياكم والغيبة ، فان الغيبة أشد من الزنا ان الرجل
يزني فيتوب ، فيتوب الله عليه ، وان صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له
هامش
( 1 ) المراد بالعلم اللساني ، ما يعلمه ولا يعمل به . لأنه إذا سئل عنه ، يقول :
هو كذا وكذا . وأما العلم القلبي وهو العمل بذلك العلم ، لاعتقاده به وتعظيمه له
فيكون مؤتمرا بأوامره منزجرا بزواجره وذلك هو العلم له ولغيره ( معه ) .
( 2 ) نقله في المحجة البيضاء ، في تهذيب الاحياء ج 8 : 259 كتاب ذكر
الموت وما بعده نقلا عن جامع الأخبار فصل 135 .