( 70 ) وقال عليه السلام : " صوموا تصحوا " ( 1 )
( 71 ) وقال صلى الله عليه وآله لما دخل المدينة عند هجرته : " أيها الناس أفشوا السلام
وصلوا الأرحام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة
بسلام " ( 2 )
( 72 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله شكى إليه رجل قلة الرزق فقال عليه السلام :
" أدم الطهارة يدم عليك الرزق ففعل الرجل ذلك فوسع عليه الرزق " ( 3 ) ( 4 ) .
( 73 ) وقال عليه السلام : " الكاد على عياله ، كالمجاهد في سبيل الله " ( 5 ) ( 6 )
هامش
( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي حرف الصاد ، نقلا عن أبي هريرة
( 2 ) الامر في الكل للاستحباب . لأنه أمر بمكارم الأخلاق ( معه ) .
( 3 ) مستدرك الوسائل كتاب التجارة باب ( 12 ) من أبواب مقدمات التجارة
حديث 8 نقلا عن عوالي اللئالي .
( 4 ) يحتمل أن يراد بالطهارة الشرعية . ويراد بالرزق : الرزق العرفي ، ويكون
المداومة على الطهارة الشرعية مستلزمة لكثرة الرزق وسعته . ويحتمل أن يراد بالطهارة
الطهارة المعنوية . وهي إزالة النجاسات الباطنية والكدورات البدنية ويراد بالرزق :
الفيض الإلهي والعطاء الرباني ، الحاصل لأهل المجاهدات النفسانية فان الطهارة
الحقيقية مستلزمة لدوام الفيض الإلهي ( معه )
( 5 ) الوسائل كتاب التجارة باب ( 23 ) من أبواب مقدماتها ، حديث 1
والحديث مروى عن أبي عبد الله عليه السلام
( 6 ) المراد بالعيال هنا : من هو في عياله ، أي من هو في نفقته ، وجعل عليه السلام
الساعي في تحصيل القوت لهذا العيال بمنزلة المجاهد في سبيل الله من جهة ما يعرض
لكل واحد منهما من المشقة في ذلك . لان الجهاد مشتق من الجهد ، وهو المشقة ، وهما
متساويان في حصول المشقة ، فيتساويان في الاجر .
ويحتمل أن يراد بالعيال هنا الحواس الظاهرة والباطنة والكاد هنا النفس
لان الحواس عيال لها ، لأنها خدامها ، فالكاد على هذه الحواس باعطائها ما يوصلها إلى
الحضرة الإلهية ، مجاهد في سبيل الله بسبب القتال الحاصل بينه وبينهما . لان جهاده
إنما يتم بقتل النفس الحيوانية التي هي عبارة عن هذا المجموع ، وذلك في أعلى درجات
المشقة ، فكان ذلك جهادا في سبيل الله ( معه )