( 33 ) وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، قال : صلى رسول الله
صلى الله عليه وآله الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء من غير خوف ، ولا سفر ولا
مطر ( 1 ) ( 2 ) .
( 34 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الصلاة على ما افتتحت عليه " ( 3 ) ( 4 ) .
( 35 ) وروي في الجمع بين الصحيحين ، قال : كان النبي صلى الله عليه وآله يقرأ في
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 1 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ( 6 ) باب الجمع بين
الصلاتين في الحضر ، حديث 49 - 50 و 54 - 58 .
( 2 ) وهذا يد ل على جواز الجمع اختيارا ، كما مر ( معه )
( 3 ) معنى قوله ( الصلاة على ما افتتحت عليه ) انه لو صلى قبل الوقت ، ظانا
دخوله ، ثم دخل الوقت ، وهو في أثنائها لم تصح تلك الصلاة . لأنها مبنية على ما
افتتحت عليه ، وقد افتتحت في غير الوقت . وعلى أنها لو وقع أولها في آخر الوقت
صحت وان وقع آخرها بعد خروجه ( معه ) .
( 4 ) أقول : ما قاله : بعيد ، لان من صلى قبل الوقت ظانا ، ثم دخل الوقت وهو
في أثنائها ، ففي صحة صلاته خلاف بين الأصحاب ، وأكثر الاخبار دالة على الصحة
وأما معنى الحديث فهو ما رواه الشيخ باسناده إلى معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد
الله ( ع ) عن رجل قام في الصلاة المكتوبة ، فنسيها فظن أنها نافلة ، أو قام في النافلة
فظن أنها مكتوبة ؟ فقال : هي على ما افتتح الصلاة عليه .
وفى حديث آخر عنه عليه السلام قال : سألته عن رجل قام في صلاة فريضة
فصلى ركعة ، وهو ينوى أنها نافلة ، قال : هي التي قمت فيها ، وقال : إذا قمت وأنت
تنوى الفريضة ، فدخلك الشك بعد ، فأت الفريضة على الذي فتحت له . وإن كنت دخلت
فيها وأنت تنوى نافلة ، ثم انك تنويها بعد فريضة ، فأنت في النافلة وإنما يحسب
للعبد من صلاته ، التي ابتدء في صلاته ( جه ) .