النشور " ( 1 ) .
( 41 ) وفي حديث أبي موسى ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ان الله أحل
لإناث أمتي الحرير والذهب ، وحرمه على ذكورها " ( 2 )
( 42 ) وفي حديث البراء بن عازب ، قال خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه
فأحرموا بالحج ، فلما قدموا مكة ، قال : اجعلوا حجكم عمرة " فقال الناس
قد أحرمنا بالحج يا رسول الله ، فكيف نجعلها عمرة ؟ قال : " انظروا كيف آمركم
فافعلوا " فردوا عليه القول ، فغضب ودخل المنزل ، والغضب في وجهه ، فرأته
بعض نسائه والغضب في وجهه ، فقالت : من أغضبك ؟ أغضبه الله . فقال :
" مالي لا اغضب وانا آمر بالشئ ، فلا يتبع " ( 3 ) ( 4 ) .
( 43 ) وروي عن أبي الحوزاء قال : علمني الحسن بن علي عليهما السلام ، كلمات
علمهن إياه رسول الله صلى الله عليه وآله هي : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن
عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت
هامش
( 1 ) وفى هذا دلالة على أن النوم والانتباه نموذجان ، جعلهما الله دليلا يستدل
بها العاقل على معرفة كيفية الموت والنشور ، فان النوم كيفية الموت ، والانتباه كيفية
النشور ( معه ) .
( 2 ) يعنى : لبسهما لا مطلق الانتفاع بهما في غير اللبس ( معه ) .
( 3 ) وهذا يدل على أن الصحابة وقع منهم المخالفة له ، وعدم الانقياد لأوامره
في حياته ، مما يتعلق بأوامر الله ونواهيه . حتى في العبادات ، فكيف بهم بعد موته ، فإنهم
على مخالفته أسرع ، وعلى ترك أوامره أقدم ، خصوصا إذا كان لهم في تلك المخالفة
شيئا من الحظوظ الدنيوية ، وخصوصا طلب الرياسات ، ونفاذ الامر والنهى بتحصيل
الملك الذي أغلب الطباع مجبولة على حبه ، فاعرف ذلك ( معه ) .
( 4 ) رواه ابن ماجة في ج 2 من سننه ( باب فسخ الحج ) حديث 2982 مع اختلاف
يسير في ألفاظ الحديث . ورآه أحمد بن حنبل في مسنده ج 4 / 286 .