دينهم ودنياهم قد خلق جوّاً عامّاً لحاكمية السنّة ، بمعنى الانسياق العام الذي أخذ طابعاً اجتماعياً ولَّد الاتّجاه الروائي .
الثالث : المبرّر الديني
ما أبداه الأتباع والأصحاب من الطاعة الكبيرة لأهل البيت عليهم السلام قد جعلهم لا يخرجون عن إطار الرواية ؛ ظنّاً منهم بأنَّ هذا الأمر هو المطلوب ، وأنّه لا شيء مطلوب غيره .
الرابع : المبرّر المعرفي
إنَّ انتشار الخبر المرويّ عن الإمام الصادق عليه السلام :
( إنّما يعرف القرآن من خوطب به ) « 1 » ،
أوجد مناخاً مُلزماً بمتابعة أهل البيت في كلّ مفردة دينية ، ورسَّخ عندهم انحصار فهم القرآن بالرواية ، مع أنّهم عليهم السلام قد كانت سياستهم المعرفية قرآنية صرفة ، وهي السياسة الداعية للتفكّر والتدبّر ؛ تبعاً لقوله تعالى : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) ( محمد : 24 ) .
خامساً : المبرّر النفسي
كان الرجوع لأهل البيت عليهم السلام يوفّر الاطمئنان لهم على وضعهم الديني ، ولذا تجد بعض الأصحاب يسأل من العترة حتّى في الأُمور الواضحة ؛ تحصيلًا للاطمئنان النفسي ، وهذا
هامش
( 1 ) فروع الكافي : ج 8 ص 312 ح 485 .