فقط ، وهنا فقط يظهر دور القرآن ، فالحديث عندهم هو الأصل والمحور ، وأمّا القرآن فالحاجة له فرعيّة جدّاً ؛ وهذا الفريق الثاني هم ما نطلق عليهم بأصحاب إسلام الحديث من الطراز الثاني ، الذين هم أنفسهم أصحاب الاتّجاه الأصولي الذين يعتمدون علم أُصول الفقه في عملية استنباط الحكم الشرعي .
إلى هنا اتّضح أنَّ الفريق الأوّل يُسقط القرآن عن الاعتبار تماماً ، والفريق الآخر يُعطي للقرآن اعتباراً محدوداً عند التعارض ، وأمّا موقفنا نحن من ذلك كلّه فهو الرفض تماماً للاتّجاه الأوّل ، وللاتّجاه الثاني بفريقيه معاً .
الاتّجاه الثالث : محوريّة القرآن ومداريّة السنّة
وهو الاتّجاه الذي نؤمن به ، فالقرآن هو المحور والمصدر الأصلي في جميع معارفنا الدينية ، بل هو المصدر الأوّل والأخير فيها ، فلا يقع في قباله أيّ شيء آخر في تشكيل وتبيين الأطر والقواعد والأسس والقوانين الدستورية في المنظومة الإسلامية ، وأمّا الحديث أو السنّة فتأتي في طوله وفي ظلّه .
من هنا نجد ضرورة عرض الروايات على القرآن لمعرفة مدى مطابقتها وموافقتها لتلك الأطر والقواعد والأسس والقوانين الدستورية القرآنية التي شكَّلت البنى الأساسية في