3 . ومنها : ما جاء في حجّية مفهوم الشرط :
ورد في كتاب ( الكافي ) للإمام الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبيد بن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قوله عزّ وجلّ : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ( البقرة : 185 ) ؟ قال :
« ما أبينها ، من شهد فليصمه ، ومن سافر فلا يصمه » « 1 » .
4 . ومنها : ما دلّ على أنّ النهي يدلّ على فساد المنهيّ عنه في العبادات وغيرها :
أخرج الشيخ الطوسي في ( التهذيب ) عن الحلبي ؛ قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجلٌ صام في السفر ، قال : «
إن كان بلغه أنّ رسول الله ( ص ) نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه » « 2 » .
5 . ومنها ما ورد في الاستصحاب :
فعن عبد الله بن بكير ، عن أبيه : قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : «
إذا استيقنت أنّك قد أحدثت فتوضّأ ، وإيّاك أن تحدث وضوءاً أبداً حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت » « 3 » .
وممّا أورده من الشواهد ما ورد في أصالة الحلّية ، إلى غير ذلك ممّا لا مجال هنا لذكره واستقصائه ، وحسبك كتاب « الأصول الأصليّة والقواعد الشرعيّة » للعلّامة السيّد عبد الله شبّر ( ت 1242 ه - ) فقد جمع فيه فأوعى ، وضمّنه مهمّات المسائل الأصوليّة وأحسن ما روي فيها .
هامش
( 1 ) الكافي : محمّد بن يعقوب الكليني ، تحقيق علي أكبر الغفاري ، باب كراهيّة الصوم في السفر ، دار الكتب الإسلاميّة ، قم ، 1989 م : ج 4 ، ص 126 ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 220 - 221 ، ح 643 .
( 3 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 33 ، ح 1 .