والمقيّد ينبغي بحثها في محلّها ، أي في غير علم الأصول ، ومع ذلك فإنّ البحث فيها يجري بشكلٍ موسّع ومطوّل في علم الأصول ، وهي مسألة فلسفيّة دخلت إلى علم الأصول وصارت جزءاً مكوّناً من مكوّناته الأساسيّة .
وعند محاولتنا السؤال عن المطلق سوف نبحث في أقسام الماهيّة اللا بشرط المقسمي والقسمي ، وهذه التقسيمات لم ترٍد لا في آيةٍ ولا رواية .
شبهات أدّت إلى بروز الاتّجاه الرافض للفلسفة والعرفان
وفي معرض بحثنا لمعرفة السبب في هذا الاتّجاه الرافض لعلم الفلسفة والمنطق والعرفان ، أو لا أقلّ للتوسّع في هذه العلوم ، سوف نجد أنّ هناك العديد من الشبهات التي أدّت إلى بروز مثل هذه الاتّجاه ، ومن ذلك :
أوّلًا : أنّ هذه العلوم ليست من الكتاب والسنّة
اعتبر البعض أنّ الفلسفة والمنطق وما شاكلهما من العلوم لم ترد مسائلهما في القرآن الكريم ولا في الروايات الشريفة ، وبالتالي فهم لا يلتزمون ولا يقبلون بما هو خارجٌ عنهما .
أمام هذه الشبهة لا يسع المجال إلّا القول بأنّ أيّ كتابٍ يتضمّن المعارف الدينيّة من دون الحاجة إلى غير هذين العنصرين ( الكتاب والسنّة ) سنكون من أوائل المبشّرين به ، ولكن في واقع الحال أين هو مثل هذا الكتاب الذي اقتصر على الكتاب والسنّة ؟
وفي النتيجة لسنا إلّا أمام استعمال القواعد الكلاميّة أو المنطقيّة أو العقليّة .
يرى صاحب كتاب الحدائق الناضرة بأنّنا لا نحتاج إلى علم أصول الفقه ، ولكنّنا لو قرأنا مقدّمات الجزء الأوّل من هذا الكتاب لوجدنا أنّه قد كتب فيه أربعة عشر مقدّمة في علم الأصول . وكتب صاحب الدرر النجفيّة ما يعادل دورة كاملة في علم الأصول ، ومع ذلك لم يعبّر عنها بعلم الأصول ، ولعلّه