تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفهوم الشفاعة في القرآن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ارْتَضَى وإلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ ، فلو أمكن القول بأنّ الإذن والارتضاء هما بمعنى المشيئة لتشابه هذه الآيات قوله تعالى : سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى * إلَّا مَا شَاءَ اللهُ وقوله تعالى : خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ إلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ فلا يمكن القول بأنّ الاستثناء بقوله تعالى : إلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ هو استثناء مشيئة أيضاً . هذا كلّه بالنسبة إلى الآيات القرآنية ، وأمّا الروايات الشريفة فهي دالّة على وقوع الشفاعة كدلالة الآيات وهل أدلّ على وقوع الشفاعة من قوله صلى الله عليه وآله « من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي » « 1 » وقد تعرّضنا للعديد من الروايات المثبتة للشفاعة سابقاً .

الإشكال السادس : إشكال التشابه

سبق أن قلنا إنّ الدليل العقلي لا يفي بإثبات تحقّق ووقوع الشفاعة خارجاً ، وغاية ما يفيده هو إمكان وقوعها . ومن هنا حاول البعض أن ينفي إمكانية الاستدلال بالمنقول على وقوع الشفاعة خارجاً بدعوى أنّ آيات الشفاعة هي من الآيات المتشابهة لا المحكمة التي أُمرنا بالإيمان بها فقط وإرجاع علمها إلى الله تعالى . والجواب على هذا الإشكال يتمّ من خلال معرفة أنّ القرآن الكريم قد صرّح بأنّ آياته على قسمين محكم ومتشابه ؛ قال تعالى :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ح 74 ، ص 57 .