ففي أُصول الكافي ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال :
« كان أبي عليه السلام يقول : ما من شيء أفسد للقلب من خطيئة إنّ القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتّى تغلب عليه فيصير أعلاه أسفله » « 1 » .
فإذا صار القلب منكوساً كان كالإناء المنكوس ينزل عليه المطر ولا يجتمع فيه ، وهكذا قلوب هؤلاء تنزل عليها الرحمة الإلهية والنور الإلهي فلا يؤثّر فيها بشيء بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ « 2 » .
وعنه عليه السلام أيضاً : « إذا أذنب الرجل خرج في قلبه نكتة سوداء فإن تاب انمحت وإن زاد زادت حتّى تغلب على قلبه فلا يفلح بعدها أبداً » « 3 » .
والقلب هنا ليس هذا الجسم الصنوبري بل هو ذاك الأمر المعنوي ونعني به الروح أو النفس ، والذنب نكتة سوداء مظلمة تُخرج الإنسان من النور إلى الظلمات ، ولا يعلم الإنسان أيّ ذنب من الذنوب له هذا الأثر ؛ فلابدّ أن يحذرها جميعاً .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال :
« إنّ العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطيء فيذنب العبد ذنباً فيقول الله تبارك وتعالى للملك : لا تقض حاجته واحرمه إيّاها ، فإنّه تعرّض
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الذنوب ، ح 1 ، ص 206 .
( 2 ) المطفّفين : 14 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الذنوب ، ح 13 ، ص 208 .