الحسين ( عليه السلام ) : «
السلام على الذين من والاهم فقد والى الله ، ومن عاداهم فقد عادى الله ، ومن عرفهم فقد عرف الله ، ومن جهلهم فقد جهل الله . . . « 1 »
» .
تتمّة
قال الله تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( التوبة : 72 ) .
إنّ جنّة الخلد والمساكن الطيّبة في جنّات عدن متاع عظيم ومنازل رفيعة ولكنّها أدنى مرتبة من جنّة الرضوان ، ولذا وصف الله سبحانه وتعالى الرضوان بأنّه أكبر ، أي : أكبر من جنّات عدن ومساكنها الطيّبة ، والأكبريّة في المقام ليست أكبريّة مكان أو متاع وإنّما أكبريّة مرتبة ومنزلة . فالرضوان هو المقام الأرفع من مجموع مقامات الجنّة ومنازلها ، بل هو روح الجنّة وقوامها ، فمجموع الجنان بمثابة الجسد من الإنسان ، وجنّة الرضوان بمثابة الروح منه ، فهي روح الجنان وخلاصة الآخرة .
والذي نفهمه من الرضوان هو حصول المعرفة بالله تعالى ، أي : إنّ الله تعالى يُعرّفهم نفسه ، فذلك هو الرضوان الأكبر والأعظم والأجلّ من أيّ عطاء آخر ، وإن كان العطاء الآخر أبديّاً وغير مجذوذ .
ولذا فمن قصد جنانه وساعده عمله على ذلك ، نال ذلك الجزاء الأوفر من كلّ متاع الدنيا ، وأمّا من قصد رضوانه - أي : معرفته الحقّة - دلّه
هامش
( 1 ) فروع الكافي ، مصدر سابق : ج 4 ص 578 ح 2 .