أمين على أمّتي
» . فقال بعض من حضر : لقد افتتن عليّ رسول الله حتى لا يرى به شيئاً ! فأنزل الله سبحانه : فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( القلم : 5 ) « 1 » .
ولا ريب أنّ الكمالات التي تمتّع بها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خصوصاً وأئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) عموماً والمكانة الرفيعة التي تبوّأوها عند الرسول الأكرم ( ص ) قد جرّتا الحسد عليهم ؛ قال الله تعالى : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ . . . ( النساء 54 ) .
وفي ذلك يقول الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : «
نحن والله هم ، نحن والله المحسودون
» « 2 » .
المراتب المعرفية بين الأئمّة
إنّ مقام الإمامة وإن كان هو أشرف المقامات المعرفية وأرفعها مرتبة ، إلّا أنّ المرتبة المعرفية تنقسم هي الأخرى إلى مراتب بحسب التحقّق المعرفي الذي يكون عليه الإمام .
وقد عرفت أنّ السفر المعرفيّ الثاني من الأسفار العملية الأربعة ، وهو السفر في الحقّ بالحقّ ، فيه تُحدّد المراتب المعرفية للواصلين ، لأنّه سير في أسماء الله الحسنى التي لا حصر لها ولا منتهى ، فبقدر الرقعة الوجودية لكلّ واصل تكون مرتبته المعرفية .
ولا ريب أنّ إمامة الرسول الأكرم ( ص ) أشرف وأرفع المراتب على
هامش
( 1 ) انظر : شواهد التنزيل ، مصدر سابق : ج 2 ص 357 ح 1003 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 184 ح 197 .