عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : «
لا والله ما فوّض الله إلى أحد من خلقه إلّا إلى رسول الله ( ص ) وإلى الأئمّة عليهم السلام ، قال عزّ وجلّ
: إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ
وهي جارية في الأوصياء ( عليهم السلام ) » « 1 » .
وأصرح من ذلك كلّه ما جاء عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : « . . .
وإنّ الله فرض الفرائض ولم يقسم للجدّ شيئاً ، وإنّ رسول الله ( ص ) أطعمه السدس فأجاز الله جلّ ذكره له ذلك ، وذلك قول الله تعالى عزّ وجلّ :
هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( ص : 39 ) » « 2 » ، حيث يشار بقوله تعالى : ( هذا عطاؤنا ) إلى مسألة التفويض في الأمور الجعليّة الشرعية الاعتبارية لا التكوينيّة .
وهنا نودّ التنبيه إلى أمور ثلاثة ، وهي :
الأمر الأوّل : أنّ هنالك فرقاً كبيراً بين ولاية الاتّباع وبين ولاية التشريع الفعلي . فقد خلط جملة من الأعلام بين هذين العنوانين ، فعبّروا بالولاية التشريعيّة وأرادوا بها ولاية الاتّباع ، واستدلّوا لها بقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( النساء : 59 ) ، فهذه الآية وغيرها التي أمرت بطاعة الله والرسول ( ص ) تثبت حكم الطاعة على الأمّة للرسول ووجوب اتّباعه .
ومن الواضح : أنّ وجوب اتّباع الرسول ( ص ) على الأمّة أمر قد
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 1 ص 267 ح 8 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ص 267 ح 6 .